Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الصين تطالب النمسا بمعاملة عادلة لشركاتها وسط اتساع العجز التجاري

7 نوفمبر 2026 | 05:26 م
ai

تحرير: مجد حيدر

دعت الصين النمسا إلى توفير بيئة أعمال عادلة ومفتوحة وغير تمييزية للشركات الصينية المستثمرة والعاملة على أراضيها، في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون الاقتصادي ومعالجة الاختلال في التبادل التجاري، وفقاً لما أوردته بلومبيرغ السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

وجاءت الدعوة خلال الاجتماع الأول لمجلس الأعمال الصيني النمساوي، الذي عُقد في بكين الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر، بمشاركة وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ووزير الاقتصاد النمساوي فولفغانغ هاتمانسدورفر.

الصين تدعو إلى تسهيل الاستثمار

قال وانغ وينتاو، وفق بيان نشرته وزارة التجارة الصينية، إن بلاده تأمل أن توفر النمسا ظروفاً عادلة للشركات الصينية الراغبة في الاستثمار وتوسيع أنشطتها داخل السوق النمساوية.

وشدد على أهمية الحفاظ على علاقات تجارية مستقرة بين الصين والنمسا، وتعزيز التعاون بين الشركات في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تأسيس مجلس أعمال ثنائي يهدف إلى تسهيل التواصل بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين ودعم فرص الاستثمار والتجارة.

وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص، في خطوة تسعى من خلالها بكين وفيينا إلى تطوير علاقاتهما الاقتصادية.

النمسا تسعى إلى علاقات تجارية أكثر توازناً

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد النمساوي فولفغانغ هاتمانسدورفر رغبة بلاده في بناء علاقات اقتصادية أكثر توازناً واستقراراً مع الصين.

وأوضح أن الحكومة النمساوية تسعى إلى زيادة صادرات الشركات المحلية إلى السوق الصينية، مع الاستمرار في الترحيب بالاستثمارات القادمة من الصين.

ويعكس الموقف النمساوي اهتمام فيينا بتعزيز فرص شركاتها في واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية والصناعية في العالم، بالتوازي مع الحفاظ على تدفقات الاستثمار الأجنبي.

عجز تجاري يتجاوز اثني عشر مليار يورو

أظهرت بيانات هيئة الإحصاء النمساوية أن الصين كانت ثاني أكبر مصدر للواردات السلعية إلى النمسا خلال عام 2025.

وبلغت قيمة الواردات النمساوية من الصين نحو 17.5 مليار يورو، أي ما يعادل 19.5 مليار دولار أميركي تقريباً، بارتفاع نسبته 13% مقارنة بالعام السابق.

في المقابل، تراجعت الصادرات النمساوية إلى الصين بنسبة 5.4%، لتصل إلى نحو 5 مليارات يورو، أي ما يعادل 5.6 مليارات دولار أميركي تقريباً.

ونتيجة لذلك، بلغ العجز التجاري النمساوي مع الصين 12.49 مليار يورو، أي نحو 13.9 مليار دولار أميركي، وهو أكبر عجز تجاري سجلته النمسا مع أي من شركائها التجاريين خلال العام.

مجلس الأعمال منصة لتعزيز التعاون

يهدف المجلس الجديد إلى تطوير التواصل المباشر بين الشركات الصينية والنمساوية، وفتح المجال أمام شراكات تجارية واستثمارية جديدة.

ويأتي تأسيسه بالتزامن مع مرور 55 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في وقت تسعى فيه الحكومتان إلى توسيع التعاون الاقتصادي.

ورغم أهمية التبادل التجاري القائم، تبرز الأرقام تفاوتاً كبيراً بين حجم السلع الصينية التي تستوردها النمسا وقيمة المنتجات التي تصدرها إلى الصين.

ويبقى تحقيق توازن أكبر في العلاقات التجارية مرتبطاً بقدرة الشركات النمساوية على توسيع حضورها في السوق الصينية، إلى جانب استمرار تدفق الاستثمارات وتعزيز التعاون بين مؤسسات الأعمال في البلدين.