Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

إصلاحات الطاقة الأميركية أمام مواجهة في الكونغرس

7 نوفمبر 2026 | 09:20 م
Ai

تحرير : سنا الحسيني

يقترب مشرّعون أميركيون من دفع مشروع قانون يهدف إلى إصلاح نظام الموافقات الحكومية على مشاريع الطاقة، في خطوة من شأنها تسريع تحديث شبكات الكهرباء وتطوير مراكز البيانات وتعزيز مشاريع الطاقة النظيفة، إلا أن المبادرة تواجه معارضة متزايدة داخل الكونغرس ومن جماعات بيئية وقبائل أميركية أصلية.

ووفقاً لتقرير نشرته بلومبيرغ في 7 تشرين الثاني 2026، باتت فرص إقرار المشروع أكثر تعقيداً بعد الانتصارات الواسعة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي، فيما يسعى أعضاء مجلس الشيوخ إلى الحفاظ على اتفاق إصلاحات ثنائي الحزب جرى التوصل إليه بعد أشهر من المفاوضات الشاقة، على أن يُطرح للتصويت الإجرائي يوم الاثنين.

ولم يتبق أمام الكونغرس سوى شهرين قصيرين لإقرار الخطة، التي تهدف إلى إعادة تنظيم إجراءات الموافقة على مشاريع تشمل خطوط أنابيب النفط والغاز، وخطوط نقل الكهرباء، ومزارع الطاقة الشمسية والرياح. وتأتي هذه الجهود بعد أكثر من عقد من المحاولات المتعثرة لإصلاح نظام الموافقات المعقد، الذي لطالما شكّلت إجراءاته التنظيمية عقبة أمام تنفيذ مشاريع البنية التحتية للطاقة في الولايات المتحدة.

لكن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب هاكيم جيفريز يعارض المشروع بصيغته الحالية، معتبراً أنه لم يَحظَ بمشاركة كافية من الديمقراطيين في المجلس.

كما يرى عدد من الديمقراطيين التقدميين أن الحزب ينبغي أن يستفيد من سيطرته المرتقبة على الكونغرس في العام المقبل للتفاوض على اتفاق أفضل.

وفي المقابل، تتزايد المعارضة للمشروع من جانب قبائل أميركية أصلية وجماعات بيئية.

وقال الاستراتيجي الديمقراطي كريس موير، الذي عمل مع زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ هاري ريد وعدد من المشرّعين، إن الطريق أمام إقرار المشروع أصبح أكثر صعوبة، مشيراً إلى أن الحزب الذي يصل إلى السلطة كل عامين يميل إلى المطالبة بتأجيل الاتفاق سعياً للحصول على شروط أفضل.

ويُعد إصلاح نظام الموافقات على المشاريع أولوية رئيسية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، في ظل شكاوى متكررة من قطاع الطاقة بشأن العقبات التنظيمية في الولايات المتحدة، والتي قد تؤدي إلى تأخيرات تمتد لسنوات وتكبّد مشاريع الطاقة المتجددة والنفط والغاز ملايين الدولارات.

وتهدف الصيغة الحالية للمشروع إلى معالجة بطء المراجعات الحكومية وتداخلها، من خلال فرض مهل زمنية محددة على عمليات المراجعة التي تُجرى بموجب قانون السياسة البيئية الوطنية، إلى جانب تعديل قوانين أخرى.

إلا أن المعارضين يرون أن هذه التغييرات قد تؤدي إلى إضعاف ضمانات بيئية أساسية لطالما دافعت عنها الجماعات المعنية بحماية البيئة.

وقاد السيناتور الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند شيلدون وايتهاوس المفاوضات بشأن الاتفاق، وهو العضو الديمقراطي الأبرز في لجنة البيئة بمجلس الشيوخ، كما تضم دائرته الانتخابية مشروعاً رئيسياً لطاقة الرياح البحرية.

وقال وايتهاوس إن المفاوضات شملت بالفعل الاستماع إلى ملاحظات أعضاء مجلس النواب، مشيراً إلى أن واضعي المشروع نشروا يوم السبت تعديلاً يهدف إلى معالجة المخاوف التي أثارها هؤلاء الأعضاء.

وأضاف وايتهاوس في بيان أن التوصل إلى مشروع قانون جيد لتنظيم الموافقات يتطلب سنوات من المفاوضات المعقدة، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تملك سنوات إضافية لتضييعها، بينما تبقى مشاريع الطاقة النظيفة معلّقة.

وفي المقابل، أكد جيفريز، عبر متحدث باسمه، معارضته المشروع بصيغته الحالية، مشدداً على أنه لن يوافق تلقائياً على تشريع يخرج من مجلس الشيوخ من دون مشاركة أكبر من الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب، وفقاً لما أوردته بوليتيكو.

من جهتها، خفّضت شركة تي دي كوين في مذكرة إلى عملائها، صدرت صباح اليوم التالي للانتخابات، تقديراتها لاحتمال إقرار المشروع خلال الفترة الانتقالية التي تسبق انعقاد الكونغرس الجديد، من 40% إلى 25%.

وعزت ذلك إلى أن نتائج الانتخابات قد تعزز موقف الأصوات المعارضة للمشروع، التي ترى أنه يقدم تنازلات كبيرة لصالح قطاع النفط والغاز.

وكان السيناتورات الديمقراطيون شيلدون وايتهاوس ومارتن هاينريش عن ولاية نيو مكسيكو، إلى جانب السيناتورة الجمهورية شيلي مور كابيتو عن ولاية فرجينيا الغربية والسيناتور الجمهوري مايك لي عن ولاية يوتا، قد كشفوا عن مسودة المشروع المؤلفة من 417 صفحة، قبل بدء عطلة استمرت شهراً للكونغرس تزامناً مع انتخابات التجديد النصفي.

ويحظى المشروع بدعم جهات عدة، من بينها معهد البترول الأميركي والجمعية الأميركية للطاقة النظيفة، التي أشادت ببنود من شأنها تسهيل إنشاء خطوط نقل الكهرباء ذات الجهد العالي.

في المقابل، يخشى المعارضون أن يؤدي المشروع إلى تقويض سيادة القبائل الأميركية الأصلية والتسبب بأضرار بيئية طويلة الأمد.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة لورين بلاكفورد إن الصيغة الحالية للمشروع ستمنح السلطة التنفيذية صلاحيات أكبر، وتضعف المعايير الديمقراطية، وتتسبب بأضرار بيئية تطال المياه والحياة البرية وحماية الصحة العامة، بما يتجاوز نطاق الموافقات الفيدرالية على المشاريع.