الخليج يواجه ثلاثة تحديات

تحرير: أحمد شرف الدين
قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال شن جولة جديدة من الضربات التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، بعد فوز ديمقراطي كاسح في الانتخابات النصفية الأميركية، في تطور منح دول الخليج العربية متنفسًا قصيرًا.
وقال مسؤولون خليجيون إن المنطقة تواجه الآن ثلاثة تحديات في وقت واحد، تتمثل في تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، وتنويع الأمن بعيدًا عن الاعتماد على الولايات المتحدة وحدها، وتنويع طرق تصدير الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز.
وأكدت السعودية في وقت سابق أن أسعار النفط بحلول عام 2030 لن تؤثر كثيرًا في إقتصادها، بينما قالت قطر مؤخرًا إن تحالفها مع الولايات المتحدة ما زال مهمًا جدًا لكنه غير كافٍ، وقالت عُمان إن دور الشركاء الخارجيين في أمن الخليج لم يعد من الممكن أن يكون أساسيًا.
وفي ملف الاقتصاد، أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي أن متوسط سعر النفط بلغ نحو 80 دولارًا للبرميل في عامي 2010 و2024، لكن هذا السعر حقق فائضًا في ميزانية السعودية في عام 2010، بينما أنتج عجزًا في عام 2024، ولم يعد كافيًا لتمويل الإنفاق، ما حول المملكة إلى مقترض صافٍ من العالم.
وفي ملف الأمن، أعلنت السعودية وتركيا وباكستان في آب/أغسطس توقيع اتفاق دفاع مشترك يعتبر أي هجوم على واحدة منها هجومًا على الجميع، في خطوة تهدف إلى إضافة طبقة أمنية جديدة دون التخلي عن المظلة الأميركية.
وتعرضت مراكز بيانات في الإمارات والبحرين لضربات إيرانية في بداية الحرب، كما استهدفت هجمات قوات أنصار الله اليمنية مطارات في السعودية ومقر شركة أرامكو السعودية.
وفي ملف الجغرافيا، قالت الإمارات قبل أشهر إنها تستهدف الوصول إلى صفر إعتماد على مضيق هرمز، بينما تستخدم السعودية خط أنابيب الشرق والغرب نحو البحر الأحمر، وتصدر الإمارات عبر الفجيرة خارج هرمز، وتستخدم عُمان موانئ خارج المضيق.
وأُغلق مضيق هرمز مرة واحدة خلال الحرب، بينما لم تتعافَ حركة المرور عبر البحر الأحمر بالكامل منذ بدء القوات الحوثية تعطيل الشحن في أواخر عام 2023.
وقال مسؤولون خليجيون إن دول المنطقة تدرس أيضًا بناء أو استئجار سعات لتخزين النفط في الصين والهند وكوريا، لاستخدامها عند إغلاق هرمز.
وتعتمد ملايين الأسر في دول نامية على تحويلات العاملين في الخليج، بينما يدعم رأس المال الخليجي الأسواق العالمية، وفق تقديرات بلومبيرغ إيكونوميكس.



