فوز الديمقراطيين يربك نمو الصين

تحرير: أحمد شرف الدين
قد تواجه الصين رياحًا إقتصادية معاكسة شديدة إذا أدى الفوز الكاسح للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى إبطاء التوسع في مجال الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وفقًا لتحليل صادر عن بلومبيرغ إيكونوميكس، وذلك في وقت تتراجع فيه أسهم التكنولوجيا في أنحاء آسيا بفعل مخاوف القطاع.
وكتب اقتصاديون بقيادة تشانغ شو في تقرير صدر اليوم الجمعة، أن ضعف الطلب الأميركي قد يخلق فائضًا في مكونات الذكاء الاصطناعي المساندة التي ترتكز عليها صادرات الصين، ما يقوّض نموذج نموها القائم على الذكاء الاصطناعي.
وساهم صافي الصادرات بنحو 40% من النمو الاقتصادي الصيني في الربع الثالث، وهي أعلى حصة منذ مطلع عام 2025، وقادت المنتجات عالية التقنية هذا الارتفاع، خاصة الإلكترونيات التي تدخل في بناء مراكز البيانات، إذ شكلت الرقائق وأجهزة الكمبيوتر 40% من التوسع السنوي في الشحنات الخارجية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
ويعكس جزء كبير من هذا الارتفاع في الصادرات التقنية صعودًا حادًا في أسعار الرقائق وغيرها من عتاد الذكاء الاصطناعي، فيما قد يؤدي انعكاس حاد في الأسعار إلى الضغط على هوامش المصدرين الصينيين عبر سلسلة الإمداد، بحسب بلومبيرغ إيكونوميكس.
وأشار الاقتصاديون إلى أن أي تباطؤ في وتيرة الذكاء الاصطناعي في أميركا قد يقلّص تقدم الولايات المتحدة في قدرات النماذج.
ويرى المستثمرون أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تنذر بكبح النمو المتسارع لصناعة الذكاء الاصطناعي، وما يُضخ فيها من مئات مليارات الدولارات لتمويل المعدات الحاسوبية التي تقف وراءها.
وقد يرفع تباطؤ الصادرات الضغط على بكين لتعزيز دعمها للإنفاق الاستهلاكي المحلي بصورة أكثر فاعلية، وهو ما طالما شجعه المستثمرون والاقتصاديون.
وختم التقرير بأن المخاطر المتصاعدة ترفع من إلحاح إعادة توازن النمو في بكين عبر تعزيز دعم الاستهلاك المحلي وكبح القدرة الصناعية المفرطة.



