Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

تهديدات إيرانية بالرد الرقمي تضع البنية التحتية للاتصالات بالخليج في خطر

6 نوفمبر 2026 | 08:12 م
An abstract 3D visual infographic depicting subsea fiber optic cables crisscrossing the seabed near a strategic maritime strait, featuring glowing data lines, shadowed cargo and tanker vessels hovering over cable pathways, floating server icons representing digital infrastructure, and distant naval silhouette markers in deep blue and red tones, created without text or people.

تحرير فاطمة عطية

أُثيرت مخاوف دولية وإقليمية واسعة بشأن سلامة البنية التحتية للاتصالات البحرية في منطقة الشرق الأوسط، إثر رصد نشاط غير عادي لسفن مرتبطة بإيران فوق خطوط كابلات الإنترنت الرئيسية في خليج عُمان ومضيق هرمز، وفق ما كشفت عنه تقارير صادرة يوم الجمعة استناداً إلى بيانات شركة التحليلات البحرية ويندوارد Windward وتغطية صحيفة فايننشال تايمز Financial Times. وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتوازي مع تحذيرات علنية صدرت عن قيادات في الحرس الثوري الإيراني باستهداف مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، ردّاً على أي هجمات أو تصعيد عسكري محتمل من جانب الولايات المتحدة أو العدو الاسرائيلي.

وأفادت بيانات شركة ويندوارد Windward بأن أربع سفن على الأقل، بينها ثلاث ناقلات نفط مدرجة على قائمة العقوبات الأميركية إضافة إلى قارب صيد إيراني، نفذت مناورات مريبة شملت التوقف لفترات طويلة، والإبحار ببطء شديد، والدوران العكسي فوق مسارات كابلات حيوية مثل Europe India Gateway وTransworld و2Africa وFalcon بين 21 و26 تشرين الأول الماضي. وتكرر الإبحار غير المعتاد قبالة السواحل العُمانية ومياه الخليج، مع تعمد بعض الناقلات—ومن بينها الناقلة Celestial Sea—إطفاء أجهزة إرسال موقعها لعدة ساعات قرب مسارات كابلات Bay of Bengal Gateway وSeaMeWe-4.

وأوضح خبراء متخصصون في الأمن البحري لدى المعهد الملكي للخدمات المتحدة RUSI وباحثون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية Center for Strategic and International Studies - CSIS أن هذا السلوك قد يشكل رسالة ردع أو تمهيداً لخرائط مسارات الكابلات وإمكانية زرع ألغام بحرية عبر سفن تجارية معدلة. وأشارت التقييمات إلى أن أي ضرر يلحق بتلك الشبكات الممتدة عبر مضيق هرمز سيهدد القطاعات المالية والتجارة الإلكترونية وشبكات الحوسبة السحابية في المنطقة، لا سيما في دول مثل العراق والكويت والبحرين وقطر التي تعتمد كلياً على الكابلات المارة عبر المضيق.

وجاءت تلك التحركات الميدانية بعد سلسلة تصريحات حادة أطلقها المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، ونائب قائد الحرس للشؤون السياسية يد الله جواني، مؤكدين أن أي مواجهة عسكرية جديدة ستكشف عن أسلحة ووسائل غير مستخدمة سابقاً تشمل الكابلات البحرية السبعة ومراكز الذكاء الاصطناعي. وتزامن هذا التصعيد الكلامي والميداني مع إعادة تحريك الأسطول الأميركي وتواجد حاملات الطائرات مثل USS Theodore Roosevelt في المنطقة.