انهيار بنك أوينو يدفع رئيس باراغواي إلى عرض استقالته

تحرير: جنى علي حمدان
عرض رئيس باراغواي سانتياغو بينيا استقالته على خلفية انهيار بنك أوينو، وصوّت مجلس النواب بالإجماع، الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر، على بدء إجراءات عزله. وانفضّت جلسة مجلس الشيوخ قبل البتّ في الاستقالة إثر انسحاب أعضاء احتجاجًا. وقال رئيس المجلس إن بإمكان بينيا أو من يمثّله تقديم دفاعه الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر، وفقًا لوكالة بلومبيرغ.
وكان بينيا مستثمرًا في الشركة الأم للمصرف، وقبل شهر من انهياره طمأن المودعين ودافع عن رقابة البنك المركزي عليه. وازداد الضغط على الرئيس بعدما دعا إلى عزله حليفه السابق هوراسيو كارتيس، زعيم حزب كولورادو الحاكم.
وتمثّل الأزمة انتكاسة لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوسيع نفوذ بلاده في أميركا اللاتينية، إذ يواجه أحد حلفائه في المنطقة احتمال العزل. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قدّم باراغواي نموذجًا لدول المنطقة، مشيدًا بتمسّكها بعلاقاتها مع تايوان رغم الحضور الاستثماري الصيني الواسع في أميركا اللاتينية.
ووضعت السلطات الرقابية يدها على أوينو، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، بعدما أعلنت إعساره وعدم كفاية رأسماله. وتعذّر على المودعين الوصول إلى حساباتهم، فيما أُوقف ميغيل فاسكيز، المساهم المسيطر في المصرف. ونقلت بلومبيرغ عن تقارير محلية أن الجهات الرقابية رصدت تجاوزات للحدود القانونية في قروض منحها المصرف لشركات مرتبطة بمجموعة فاسكيز.
وكان أوينو سادس أكبر مصرف في باراغواي من حيث الودائع. وبلغت ودائع القطاع العام لديه نحو 869 مليون دولار بنهاية حزيران/يونيو، أي 29% من إجمالي ودائعه، وظلّ مصيرها غير محسوم بعد الإغلاق. وبحسب المصرف، فتح أكثر من مليون شخص أول حساب مصرفي لهم عبر أوينو. وأقرّ المشرّعون، الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر، قانونًا يُلزم البنك المركزي بتسريع دفع التعويضات للمودعين المشمولين بضمان الودائع، الذي يصل سقفه إلى 38 ألف دولار.
وكشفت بلومبيرغ، نقلًا عن أشخاص مطّلعين، أن الذراع الاستثمارية لبنك التنمية للبلدان الأميركية رصدت خلال زيارة عام 2025 مؤشرات مقلقة بشأن قروض لشركات مرتبطة، حين كانت تدرس شراء حصة في أوينو. وهبط سعر سندات أصدرها المصرف بقيمة 350 مليون دولار من 85 سنتًا لكل دولار من قيمتها الاسمية الثلاثاء إلى أقل من 10 سنتات عند إغلاق الخميس.



