الفيدرالي الأميركي يقلّص اجتماعات تحديد الفائدة من ثمانية إلى ستة سنويًا بحلول 2028

تحرير: جنى علي حمدان
قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش إن لجنة السوق المفتوحة ستخصّص، بحلول عام 2028، اجتماعين من اجتماعاتها السنوية الثمانية لمناقشة استراتيجية السياسة النقدية من دون تصويت على أسعار الفائدة. ويبدأ الانتقال إلى الجدول الجديد عام 2027، في أول تعديل من نوعه منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي، حين خفّض الفيدرالي عدد اجتماعاته السنوية من 12 إلى ثمانية، بحسب تقرير نشرته بلومبيرغ الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويرى وارش أن تواتر قرارات الفائدة والمؤتمرات الصحافية المصاحبة لها يدفع الأسواق إلى التركيز على ما سيفعله الفيدرالي في الاجتماع المقبل. ويريد تخصيص وقت أطول لدراسة مسائل يمتدّ أثرها لسنوات، منها تطوّر إنتاجية الاقتصاد، والتغيّرات السكانية، وقدرة الاقتصاد الأميركي على تحمّل الصدمات.
وتستعيد الخطة جانبًا من أسلوب العمل الذي سبق الأزمة المالية عام 2008. آنذاك، كانت اللجنة تعقد ستة اجتماعات تستغرق يومًا واحدًا، وتضيف يومًا ثانيًا إلى كلّ من الاجتماعين المتبقيين لبحث قضايا اقتصادية أوسع. ودفعت الأزمة المسؤولين إلى إطالة اجتماعاتهم، قبل أن يعتمد الفيدرالي عام 2012 جدولًا تمتدّ فيه الاجتماعات الثمانية جميعها على يومين.
ويبقى توقيت التصويت من المسائل المفتوحة. وأوضحت إيلين ميد، المستشارة السابقة لدى الفيدرالي، لبلومبيرغ أن اللجنة تستطيع مواصلة الاجتماع كلّ ستة إلى سبعة أسابيع وتخصيص جلستين للاستراتيجية، أو توزيع اجتماعات الفائدة الستة بالتساوي على مدار السنة، بواقع اجتماع كلّ شهرين. وأيّد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين الخيار الثاني، لأنه يتيح للمسؤولين الاطلاع على دورتين كاملتين من البيانات الاقتصادية الشهرية قبل اتخاذ القرار.
في المقابل، قد يضطر الفيدرالي إلى تعديل مواعيد نشر توقعاته الاقتصادية وتقديرات أعضائه لمسار الفائدة، التي تصدر حاليًا كلّ ثلاثة أشهر. ورأى الخبير الاقتصادي ديريك تانغ أن تباعد مواعيد التصويت قد يدفع المسؤولين إلى تعديل الفائدة بخطوات أكبر من ربع نقطة مئوية، وأن مجرّد توقّع تحرّكات أكبر قد يزيد تقلّبات الأسواق. ودعا الاقتصادي ماساكي يوشيموري إلى إعلان الاستعداد لعقد اجتماعات إضافية إذا تعرّض الاقتصاد لصدمة مفاجئة بين موعدين مقرّرين.




