العليا الأميركية تنظر في طلب غولدمان ساكس للتحكيم

تحرير : سنا الحسيني
وافقت المحكمة العليا الأميركية على النظر في طلب تقدّمت به مجموعة غولدمان ساكس، لتحديد ما إذا كان بإمكان محاكم الإفلاس تجاوز اتفاقيات التحكيم، في قضية قد تشكّل اختباراً مهماً لنطاق تطبيق قانون التحكيم الفيدرالي وعلاقته بقوانين الإفلاس، وفق تقرير نشرته بلومبيرغ يوم الجمعة 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026.
وأعلنت المحكمة، يوم الجمعة، قبولها طلب البنك الاستثماري المتعدد الجنسيات لتوضيح ما إذا كان بإمكان محكمة الإفلاس، وتحت أي ظروف، الامتناع عن تنفيذ اتفاقية تحكيم في دعاوى تُرفع بموجب المادة 362(k) من قانون الإفلاس الأميركي، عندما ينتهك أحد الدائنين الوقف التلقائي للإجراءات القانونية الذي يحمي الأفراد والشركات الخاضعين لإجراءات الإفلاس من ملاحقات الدائنين.
وقالت غولدمان ساكس إن المسائل المرتبطة بالمادة 362(k) تتكرر كثيراً في قضايا الإفلاس، معتبرة أن وجود تباين في أحكام محاكم الاستئناف الفيدرالية بشأن هذه المسألة يعكس حالة من الالتباس لدى المحاكم الأدنى درجة حول كيفية التوفيق بين قانون التحكيم الفيدرالي وقانون الإفلاس.
وكان البنك قد خسر أمام محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الرابعة، بعدما سعى إلى فرض اللجوء للتحكيم في دعوى اتهمته بانتهاك قوانين الإفلاس، بسبب مواصلته إجراءات تحصيل الديون رغم سريان الوقف القانوني.
ورأت غالبية أعضاء الهيئة القضائية المؤلفة من ثلاثة قضاة أن التحكيم يتعارض بطبيعته مع الأهداف الأساسية لقانون الإفلاس، فيما خالف القاضي روبرت بي. كينغ هذا الرأي، معتبراً أن مطالبات المدينين ينبغي أن تُحال إلى التحكيم.
ويقوم قانون التحكيم الفيدرالي على سياسة وطنية تشجّع اللجوء إلى التحكيم عندما يتفق الأطراف عليه، في حين يهدف قانون الإفلاس إلى توفير آلية جماعية ومركزية لمعالجة الأوضاع المالية للمدينين.
وتنقسم المحاكم عموماً بشأن اعتماد معيار يميّز بين المسائل الأساسية وغير الأساسية في قضايا الإفلاس، وبشأن ما إذا كان اللجوء إلى التحكيم يتعارض بطبيعته مع أهداف قانون الإفلاس.
ولم يسبق للمحكمة العليا الأميركية أن نظرت في التعارض المحتمل بين هذين الإطارين القانونيين، ما يجعل القضية اختباراً مهماً لكيفية تطبيقهما عند تداخلهما.
في المقابل، دفع المدينان في الدعوى، وهما صاحبا حسابَي آبل كارد الصادرين عن غولدمان ساكس، بأن المحكمة العليا ينبغي ألا تنظر في القضية، معتبرين أن الوقائع الخاصة بها، ولا سيما ارتباطها بوقف الإجراءات بموجب الفصل الثالث عشر من قانون الإفلاس، لا تشكّل أساساً مناسباً للبت في المسألة القانونية الأوسع.
وقدّمت جمعية المصرفيين الأميركيين مذكرة قانونية دعماً لموقف غولدمان ساكس.
ويمثّل مكتب لاثام آند واتكينز البنك في القضية، فيما يتولى مكتبا كيليت آند بارثولو وجايلز آند لامبرت تمثيل المقترضين من المستهلكين.
وتحمل القضية اسم غولدمان ساكس بنك يو إس إيه ضد براون، ورقمها 25-1408 أمام المحكمة العليا الأميركية، وقد وافقت المحكمة على النظر فيها في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026.



