Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الدولار يتماسك رغم اضطراب الإنتخابات

6 نوفمبر 2026 | 11:33 ص
دولار

تحرير: أحمد شرف الدين

حافظ الدولار الأميركي على تماسكه بعد تراجع مؤقت عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، التي أسفرت عن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، في إشارة إلى أن العوامل الداعمة للعملة الخضراء ما زالت قائمة بقوة.

وتراجع مؤشر بلومبيرغ للدولار الفوري يوم الأربعاء مع تقييم المستثمرين لاحتمالات الجمود السياسي في واشنطن، قبل أن يستقر يوم الخميس رغم هبوط الأسهم، ليبقى دون أعلى مستوى له في نحو 18 شهرًا، الذي سجله في تشرين الأول/أكتوبر، بأقل من 1%.

ويرى استراتيجيون في بنك أوف أميركا وستاندرد تشارترد وتشاتام فاينانشال أن العملة الأميركية ستواصل الإستفادة من مصدرين رئيسين، هما مرونة الاقتصاد الأميركي وتوقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام المقبل.

وقال توماس كيكيس، رئيس الأسواق في الولايات المتحدة والأميركتين لدى ستاندرد تشارترد: «ما زلت أعتقد أن الدولار هو الملك»، مرجحًا أن يتفوق الاقتصاد الأميركي على نظيره الأوروبي، الذي سيظل بحاجة إلى الولايات المتحدة في إمدادات الطاقة.

في المقابل، حذّر محللون من أن الجمود السياسي قد يتحول إلى عامل ضغط سلبي على التوقعات الاقتصادية، خاصة مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وسط مخاوف من تشديد تنظيمي محتمل على مراكز البيانات الأميركية.

وتتجه الأنظار في الأسواق الأميركية إلى تقرير الوظائف الشهري المقرر صدوره اليوم الجمعة، ثم بيانات التضخم الأسبوع المقبل، إذ يُتوقع أن تُظهر البيانات تسارعًا في نمو الوظائف وتباطؤًا في ضغوط الأسعار، وهو ما سيكون حاسمًا في رسم توقعات الفائدة.

وفي سوق الخيارات، أظهرت المؤشرات ثقة قوية في آفاق الدولار حتى نهاية العام، إذ بلغت عقود المخاطر الانعكاسية لأجل عام واحد مستويات قريبة من الأكثر تفاؤلًا منذ مطلع عام 2025.

وقال أمول دارغالكار، رئيس مجلس إدارة تشاتام فاينانشال، إن الصورة الاقتصادية الأميركية تبدو قوية عند مقارنتها بالاقتصادات الكبرى الأخرى، مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.3% هذا العام، مقابل 1% في منطقة اليورو و0.8% في اليابان.

ورغم ذلك، يرى مراقبون أن صعود الدولار قد يبقى محدودًا في الوقت الراهن، بانتظار اتضاح انعكاسات الجمود السياسي في واشنطن على السياسات والاقتصاد.