Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

إدارة ترامب تتجه لتجاوز مهلة توصيات لقاحات الأطفال

6 نوفمبر 2026 | 09:06 م
Ai

تحرير : سنا الحسيني

يتجه مسؤولون صحيون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى عدم الالتزام بالمهلة المحددة لتقديم توصيات جديدة بشأن لقاحات الأطفال، والتي تنتهي يوم الأحد، وفق تقرير نشرته بلومبيرغ يوم الجمعة 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الملف.

وكانت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية قد أرسلت مسودة الخطة إلى البيت الأبيض، إلا أن المسؤولين لا يتوقعون استكمال الإجراءات ضمن المهلة المحددة.

وتعود هذه المهلة إلى أمر تنفيذي وقّعه ترامب في آب/ أغسطس، وكلّف بموجبه وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف.

كينيدي جونيور بإعداد خطة خلال 90 يوماً لمراجعة جدول لقاحات الأطفال.

وشمل الأمر دراسة إمكانية فصل لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية إلى حقن منفصلة، وتقييم التوقيت الأنسب لإعطاء لقاحات الأطفال، والبحث عن بدائل للألمنيوم المستخدم في بعض اللقاحات، إلى جانب تحسين آليات مراقبة السلامة.

وكان كينيدي قد تعهّد سابقاً بتقديم الخطة خلال فترة التسعين يوماً، مشيراً إلى أن الإدارة لن تنتظر انتهاء المهلة، وأنها ستقدّم استجابة كاملة خلال هذه الفترة.

من جهته، قال متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن فريق العمل يسعى إلى تعزيز الأبحاث المتعلقة بسلامة اللقاحات، وتحسين الشفافية وتوسيع الخيارات المتاحة، مضيفاً أن المراجعة ستستند إلى تقييم علمي دقيق وأدلة موثوقة، بما يتيح للأهالي اتخاذ قرارات مستنيرة.

وتأتي هذه المراجعة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة أكبر تفشٍ للحصبة منذ عقود، ما يثير مخاوف من فقدان البلاد وضعها كدولة نجحت في القضاء على انتقال المرض محلياً.

ومن المقرر أن تعقد منظمة الصحة للبلدان الأميركية اجتماعاً الأسبوع المقبل لتحديد ما إذا كان انتقال العدوى قد استمر لأكثر من 12 شهراً، وهو ما قد يؤدي إلى سحب هذا الوضع من الولايات المتحدة.

ويُنتج لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، المعروف اختصاراً باسم MMR ، من قبل شركتي ميرك (Merck & Co.) و جي إس كيه (GSK Plc)، وتبلغ فعاليته نحو 97% في الوقاية من الحصبة بعد تلقي جرعتين.

وبحسب بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية، سجّلت الولايات المتحدة 5,182 إصابة بالحصبة في 45 ولاية حتى 6 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وسجّلت ولاية بنسلفانيا العدد الأكبر من الإصابات، إلى جانب ست وفيات مرتبطة بالمرض.

كما شهدت ولاية نيويورك في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر أول وفاة بالحصبة منذ ثلاثة عقود، فيما أعلنت ولاية ويسكونسن في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر وفاة رضيع جراء المرض.

ولم تعترف الحكومة الفيدرالية بجميع الوفيات المعلنة، بعدما شكّك كينيدي سابقاً في صحة الوفيات الأولى المسجلة في ولاية بنسلفانيا، ما أدى إلى خلاف مع حاكم الولاية جوش شابيرو.

وفي المقابل، تعمل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها مع خبراء الأوبئة على وضع تعريف وطني موحّد للوفيات المرتبطة بالحصبة.

ويضم فريق العمل المسؤول عن مراجعة جدول اللقاحات مدير المعاهد الوطنية للصحة، الذي يتولى رئاسته، إلى جانب مديري مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها وإدارة الغذاء والدواء. وينص القانون على ضرورة مشاركة رؤساء أبرز الوكالات الصحية الأميركية في هذا الفريق.

وكان كينيدي، ورئيس موظفي البيت الأبيض المقبل ستيفن ميلر، وهايدي أوفرتون، المرشحة لمنصب مفوضة إدارة الغذاء والدواء، قد ظهروا إلى جانب ترامب خلال توقيع الأمر التنفيذي في آب/ أغسطس.

وتندرج هذه المراجعة ضمن مساعٍ أوسع لإدارة ترامب لإعادة النظر في سياسات التطعيم في البلاد. ففي كانون الثاني/ يناير، أصدر الرئيس مذكرة رئاسية دعت إلى مواءمة جدول لقاحات الأطفال الأميركي مع جداول الدول التي توصي بعدد أقل من الجرعات.

وفي أيار/ مايو، وقّع أمراً تنفيذياً آخر تناول القضية نفسها، فيما دعت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في آب/ أغسطس إلى تقديم تعليقات عامة بشأن تغييرات محتملة على الفئات المعتمدة لتوصيات اللقاحات .