أوبن إيه آي تتمسك باستثمارات مراكز البيانات رغم المعارضة

تحرير : سنا الحسيني
أكدت المديرة المالية لشركة أوبن إيه آي (OpenAI)، سارة فراير، يوم الجمعة 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن الشركة ستواصل استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، رغم المعارضة الشعبية المتزايدة لتوسع مراكز البيانات في الولايات المتحدة، وذلك خلال مقابلة مع شبكة CNBC على هامش قمة سيتي لقادة قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في بيبل بيتش بولاية كاليفورنيا.
وقالت فراير، في حديثها مع سارة آيزن من CNBC، إن تركيز الشركة ينصب على مواصلة الاستثمار لتلبية الطلب المتزايد من عملائها، مشيرةً إلى أن ذلك يتطلب بناء علاقات قوية مع كبرى شركات الحوسبة السحابية، إلى جانب الاستمرار في جمع رأس المال اللازم لدعم هذه الاستثمارات.
وجاءت تصريحاتها عقب انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء، والتي أظهرت نتائجها معارضة واسعة من الناخبين الأميركيين لمشروعات مراكز البيانات.
ووفقاً لتحليل أجرته منصة بالوتبيديا (Ballotpedia)، إلى جانب نتائج إضافية جمعتها CNBC يوم الأربعاء، صوّت الناخبون في 10 ولايات لصالح فرض قيود على مراكز البيانات أو رفضوا مقترحات تدعم توسعها في 40 من أصل 41 استفتاءً محلياً.
وتصاعدت المعارضة لهذه المنشآت بسرعة خلال فصل الصيف، في ظل تزايد مخاوف الأميركيين بشأن تأثيراتها المحتملة على البيئة، وارتفاع فواتير الخدمات العامة، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بفقدان الوظائف.
وتعتمد أوبن إيه آي بشكل أساسي على مراكز البيانات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها وتشغيل خدماتها المقدمة للعملاء، إلا أن فراير أوضحت أنها لا تعتقد أن نتائج انتخابات التجديد النصفي ستُحدث تغييراً جوهرياً في خطط الشركة الاستثمارية.
وأضافت أن تزايد التركيز على مراكز البيانات وتأثيراتها في المجتمعات المحلية سيدفع الشركة إلى مواصلة التواصل مع السكان المحليين والعمل على بناء الثقة معهم، مؤكدةً أن الشركة ستستمر في الانخراط مع هذه المجتمعات لمعالجة مخاوفها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه شكوك المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، بفعل مجموعة من العوامل، من بينها ارتفاع تكاليف الاقتراض، والمخاوف بشأن تضخم مستويات الديون، إلى جانب تصاعد ردود الفعل الشعبية المعارضة للتوسع في هذا القطاع.
وفي سياق متصل، سجل مؤشر ناسداك يوم الخميس أكبر تراجع له منذ 19 شهراً، مدفوعاً بانخفاض حاد في أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية ومزودي الخدمات السحابية، المرتبطة بشكل وثيق بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.



