فرنسا تواجه موجة احتجاجات جديدة وسط تعثر موازنة 2027

تحرير: جنى علي حمدان
تواجه فرنسا موجة جديدة من الإضرابات والتظاهرات، الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تتعمق فيه الأزمة السياسية بشأن موازنة العام المقبل، وسط مخاوف متزايدة في الأسواق المالية، وفقًا لوكالة بلومبيرغ.
ودعت النقابات الرئيسية في القطاعين العام والخاص إلى تعبئة وطنية، بمشاركة طلاب وحركة «السترات الصفراء»، للمطالبة بتحسين الأجور والخدمات العامة، ولا سيما في قطاع التعليم.
وتوقعت شركة السكك الحديدية الفرنسية (إس إن سي إف) اضطرابات في حركة القطارات المحلية والإقليمية، إلى جانب تأثر بعض الرحلات السريعة، فيما أُغلقت 25 محطة مترو على الأقل في باريس.
وقدّرت وزارة التربية مشاركة نحو 18% من العاملين في المدارس الابتدائية الرسمية في الإضراب، بينما أعلنت السلطات تعبئة نحو 70 ألف عنصر أمني لمواكبة الاحتجاجات.
وتأتي التحركات بعد رفض الجمعية الوطنية الفرنسية، مساء الأربعاء، الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع موازنة 2027، ما يمهد لإحالة النص الحكومي الأصلي إلى مجلس الشيوخ لمواصلة مناقشته.
وانعكست الأزمة السياسية على أسواق الدين، إذ ارتفع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات إلى 178 نقطة أساس خلال تشرين الأول/أكتوبر، مقارنة بنحو 85 نقطة مطلع أيلول/سبتمبر.
ويخشى المستثمرون استمرار الخلافات بشأن خفض الإنفاق العام، في ظل توقعات بارتفاع العجز الفرنسي إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقابل هدف حكومي بخفضه إلى 5% خلال 2027.
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية، تتزايد الضغوط على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون للتوصل إلى تسوية مالية، وسط استمرار الاحتجاجات وتراجع ثقة المستهلكين.



