روسيا تواصل الاعتماد على الأدوية الغربية رغم توسّع إنتاجها المحلي

تحرير: جنى علي حمدان
تواجه روسيا صعوبات في تقليص اعتمادها على شركات الأدوية الغربية، رغم جهودها لتوسيع الإنتاج المحلي، إذ لا تزال المستحضرات المستوردة تستحوذ على حصة كبيرة من الإنفاق الدوائي، خصوصًا العلاجات المتطورة، وفقًا لوكالة بلومبيرغ، الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأظهرت حسابات بلومبيرغ، استنادًا إلى بيانات مجموعة الأبحاث (دي إس إم)، أن الأدوية المستوردة شكّلت نحو 56% من إجمالي إنفاق بلغ قرابة 700 مليار روبل، ما يعادل 8.6 مليارات دولار، خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، مقارنة بنسبة 57% عام 2022.
وتسعى الحكومة الروسية إلى إنتاج 80% من الأدوية الأساسية محليًا بحلول 2030، لكن الشركات المحلية لا تزال تواجه تحديات في تصنيع العلاجات المعقدة، خصوصًا أدوية السرطان والأمراض المناعية والنادرة.
وتواصل شركات غربية كبرى، بينها روش ونوفارتس وأسترازينيكا وسانوفي، حضورها القوي في السوق الروسية، مستفيدة من استثناء معظم الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية من العقوبات الغربية لأسباب إنسانية.
ووفقًا لبيانات يوروستات، ارتفعت صادرات الأدوية الأوروبية إلى روسيا بنحو الثلث، لتبلغ 6.7 مليارات يورو خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من 2022.
في المقابل، ارتفع الإنتاج الدوائي الروسي بنحو 71% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021، مع توسّع الشركات المحلية في تصنيع الأدوية الجنيسة والبدائل الحيوية، ومنها بدائل لأدوية السكري ومضادات التخثر.
ويرى خبراء أن تحقيق استقلال دوائي فعلي يتطلب استثمارات طويلة الأجل في الأبحاث والتطوير والتقنيات الحيوية، في ظل استمرار اعتماد موسكو على الخارج لتأمين العلاجات المتخصصة.




