Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

مهارات الذكاء الاصطناعي ترسم فرص الشباب في سوق العمل البريطانية

5 نوفمبر 2026 | 09:40 م
ai photo

تحرير: زينب الحوراء بهجة

تزداد أهمية مهارات الذكاء الاصطناعي للشباب الباحثين عن وظائفهم الأولى في بريطانيا، مع تقلّص فرص التوظيف للمبتدئين واشتداد المنافسة، وفق بيانات منصّات توظيف أوردتها بلومبيرغ.

وأظهرت أرقام «أدزونا» أن إعلانات الوظائف للمبتدئين التي تذكر الذكاء الاصطناعي ارتفعت إلى نحو ثلاثة أمثالها منذ مطلع عام 2025، بينما تراجع إجمالي الشواغر لهذه الفئة بنحو الربع خلال الفترة نفسها.

ويعكس الارتفاع أساساً إضافة متطلبات مرتبطة بالتقنية إلى وظائف قائمة، مثل المبيعات وهندسة البرمجيات والأعمال المساعدة، بدلاً من اقتصاره على استحداث وظائف متخصصة.

وبحسب بيانات منفصلة من «إنديد»، بات إعلان واحد من كل ستة إعلانات لوظائف المبتدئين في المهن الأكثر تأثراً بالتقنية، ومنها المصارف والقانون وتطوير البرمجيات، يذكر الذكاء الاصطناعي، أي ضعف النسبة قبل عام.

فرص جديدة ومخاطر انقسام سوق العمل

قال أندرو هانتر، الشريك المؤسس لـ«أدزونا»، إن الباحثين عن وظائف مكتبية من دون مهارات الذكاء الاصطناعي يواجهون ظروفاً أشد صعوبة، مع حاجة الشركات إلى موظفين يستطيعون توجيه الأدوات ومراجعة عملها والتدخل عند تعثّرها.

ويأتي ذلك فيما يقارب عدد البريطانيين بين 16 و24 عاماً غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب مليون شخص، مع توقّعات باستمرار ارتفاعه.

وأظهر تحليل أُعدّ لغرف التجارة البريطانية ونُشر الأربعاء أن اعتماد الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 10% بحلول عام 2031. لكنه حذّر أيضاً من انقسام حاد في سوق العمل، مع تراجع متوقّع للوظائف الإدارية والسكرتارية والتعامل المباشر مع العملاء نتيجة الأتمتة.

وحذّرت النائبة العمالية ورئيسة لجنة العلوم والابتكار والتكنولوجيا تشي أونورا من اتساع الفجوة بين أصحاب المهارات والأنظمة التقنية، والعاملين المعرّضين لفقدان وظائفهم.

في المقابل، تخلق التقنية فرصاً لدى بعض الشركات. وقال سايمون كريشتون، الرئيس التنفيذي العالمي لوكالة التوظيف «هارفي ناش»، إن مؤسسات في التكنولوجيا والتصنيع والتمويل تزيد توظيف المبتدئين لسدّ احتياجات مشاريع الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن أصحاب العمل يبحثون عن مهارات إدارة البيانات والمشاريع، وتفسير المخرجات الآلية ومراجعتها، بعدما جرت أتمتة المهام المتكررة.

وقالت جو دريك، المسؤولة التقنية في «تي إتش جي إنجينيويتي»، إن شركتها تعيد تصميم وظائف المبتدئين حول توجيه وكلاء الذكاء الاصطناعي والتحقّق من عملهم، معتبرة أن ذلك يساعد الموظفين الجدد على التعلّم بسرعة.

وأطلقت الحكومة في آب/أغسطس برنامجاً تدريبياً مكثّفاً لشباب بين 16 و21 عاماً في شمال غربي إنكلترا، شمل بناء أدوات الذكاء الاصطناعي وفهم استخداماتها في الشركات، بحسب بلومبيرغ.

حذّر جاك كينيدي، كبير الاقتصاديين لدى «إنديد»، من أن الطلب على المهارات الجديدة يتركّز لدى عدد محدود من أصحاب العمل الكبار، وأنه لم يعوّض سوى ثلث التراجع في إعلانات وظائف المبتدئين الأخرى.

ولا تزال معظم الوظائف التي تطلب هذه المهارات تكتفي بمعارف أساسية، مثل صياغة التعليمات لـ«تشات جي بي تي» واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى جانب برامج تقليدية مثل «مايكروسوفت إكسل».

لكن سرعة تطوّر التقنية تزيد صعوبة اختيار مسار التدريب، إذ نبّه هانتر إلى أن المهارات المطلوبة اليوم قد تتغيّر جذرياً بحلول ربيع العام المقبل.