صفقات المعادن الحيوية تواجه ضغوطاً بعد فوز الديمقراطيين

.
تحرير: مريم شمص
تواجه شركات التعدين المدعومة بمليارات الدولارات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة، بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، وسط توجه نواب في الكونغرس إلى مراجعة الصفقات الحكومية المبرمة مع شركات المعادن الحيوية, وفقاً لبلومبيرغ اليوم الخميس.
ويثير الديمقراطيون تساؤلات بشأن آليات التمويل غير التقليدية التي اعتمدتها إدارة ترامب لدعم قطاع المعادن الحيوية، بما في ذلك استحواذ الحكومة على حصص في الشركات ومنحها حقوق شراء أسهم، بهدف تقليل اعتماد الولايات المتحدة على الصين في تأمين هذه الموارد.
وتعرضت بعض الشركات المستفيدة من هذه الصفقات، ومنها «يو إس إيه رير إيرث» و«فولكان إليمنتس» و«كاز ريسورسز»، لانتقادات من مشرعين ديمقراطيين بسبب مخاوف تتعلق بتضارب المصالح وعلاقات بعض المستثمرين بعائلة ترامب ووزير التجارة هوارد لوتنيك.
وحصلت شركة «يو إس إيه رير إيرث» في يناير على اتفاق بقيمة 1.6 مليار دولار مع وزارة التجارة الأميركية، يتضمن امتلاك الحكومة حصة تقارب 10% في الشركة. كما حصلت شركة «فولكان إليمنتس» على التزام قرض مشروط بقيمة 620 مليون دولار من وزارة الدفاع، إلى جانب استثمار حكومي بقيمة 50 مليون دولار.
وامتدت الاستثمارات الحكومية إلى شركات أخرى، من بينها «إم بي ماتيريالز» و«ليثيوم أميركاز» و«تريلوجي ميتالز»، في إطار مساعي واشنطن لتعزيز الإنتاج المحلي للمعادن النادرة وتقليل الاعتماد على الإمدادات الصينية.
في المقابل، يطالب مشرعون ديمقراطيون بمزيد من الشفافية بشأن اختيار الشركات المستفيدة، والأسس القانونية للاستثمارات الحكومية، والضمانات التي تحمي أموال دافعي الضرائب.
ومن المتوقع أن يستخدم الديمقراطيون سيطرتهم على لجان الكونغرس لعقد جلسات استماع وفتح تحقيقات ومراجعة الوثائق المتعلقة بهذه الصفقات، إضافة إلى إمكانية عرقلة تمويل اتفاقيات مستقبلية.
ورغم أن تغيير السيطرة على الكونغرس لا يعني بالضرورة إلغاء الاتفاقيات الموقعة سابقاً، فإن الشركات التي لا تزال اتفاقيات الدعم الخاصة بها مشروطة أو غير مكتملة قد تواجه حالة من عدم اليقين، وتأخيراً في الاستثمارات والتمويل، مع إخضاع الصفقات لمزيد من التدقيق.



