Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بنك إنجلترا يرفع الفائدة لمواجهة التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة

5 نوفمبر 2026 | 03:22 م
ai

تحرير: مجد حيدر

رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 4%، الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، في أول زيادة منذ آب/أغسطس 2023، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلن البنك أن لجنة السياسة النقدية وافقت على القرار بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد، بعدما ارتفع معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة إلى 3.5% خلال أيلول/سبتمبر، متجاوزاً المستوى المستهدف البالغ 2%.

رفع الفائدة بعد أكثر من ثلاث سنوات

جاء القرار بعد إبقاء سعر الفائدة عند 3.75% خلال الاجتماع السابق في أيلول/سبتمبر، عندما فضّل معظم أعضاء اللجنة التريث لتقييم تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة في الأسعار والأجور.

وفي الاجتماع الأخير، أيّد ثمانية أعضاء زيادة الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية، بينما فضّلت العضوة كاثرين مان رفعها بمقدار نصف نقطة مئوية إلى 4.25%.

وأوضح البنك أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والغاز زاد من احتمالات انتقال التكاليف المرتفعة إلى أسعار السلع والخدمات، حتى مع بقاء الأدلة على تسارع الأجور والأسعار في القطاعات الأخرى محدودة حتى الآن.

الحرب تضغط على أسعار الطاقة

أشار بنك إنجلترا إلى أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى اضطرابات في نقل الطاقة وإمداداتها، ما ساهم في ارتفاع تكاليف الوقود وفواتير الكهرباء والغاز على الأسر والشركات.

وبحسب تقديرات البنك، يُتوقع أن يصل التضخم إلى نحو 5% بحلول منتصف عام 2027، قبل أن يتراجع تدريجياً مع انحسار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار السياسة النقدية المقيدة.

وتأتي هذه التوقعات بعدما سجّل التضخم 3.5% في أيلول/سبتمبر، مقارنة بالمستهدف الرسمي البالغ 2%، ما دفع صانعي السياسة النقدية إلى اتخاذ إجراءات إضافية للحد من مخاطر استمرار ارتفاع الأسعار.

تكاليف الاقتراض تحت الضغط

يؤدي رفع سعر الفائدة إلى زيادة تكلفة الاقتراض على بعض الأسر والشركات، ولا سيما المقترضين الذين ترتبط قروضهم العقارية بأسعار الفائدة المتغيرة.

وفي المقابل، يسعى البنك من خلال تشديد السياسة النقدية إلى تخفيف الضغوط على الطلب والحد من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية مكونات التضخم.

وأشار البنك إلى أن النشاط الاقتصادي البريطاني أظهر خلال الأشهر الأخيرة مرونة أكبر من المتوقع، وهو ما عزز مبررات رفع الفائدة، رغم استمرار المخاوف بشأن تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة والتمويل في النمو.

هل ترتفع الفائدة مجدداً؟

أوضح محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي أن الزيادة الحالية لا تعني بالضرورة بداية سلسلة متواصلة من رفع أسعار الفائدة.

لكنه أشار إلى احتمال الحاجة إلى إجراءات إضافية إذا استمرت الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب وأسعار الطاقة، مؤكداً أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية.

وشدد البنك على أنه لا يتبع مساراً محدداً مسبقاً للفائدة، وأنه سيواصل مراقبة تطورات الأجور والأسعار والنشاط الاقتصادي لضمان عودة التضخم إلى المستوى المستهدف على المدى المتوسط.