Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

أموال اختراق بينانس تتجه إلى شبكات غسل أموال صينية

5 نوفمبر 2026 | 06:54 م
تدفقات الأموال المسروقة من «بينانس» إلى شبكات غسل أموال صينية./ai

.

تحرير: مريم شمص

كشفت شركة تشين أناليسيس المتخصصة في تحليل معاملات البلوك تشين، عن تحرك جزء من العملات المشفرة المسروقة في عملية اختراق منصة بينانس عبر شبكات صينية متخصصة في غسل الأموال، في محاولة لإخفاء مصدر الأموال وتحويلها إلى سيولة نقدية, وفقاً لبلومبيرغ اليوم الخميس.

وتعود عملية الاختراق إلى سرقة أصول رقمية بقيمة 6.3 مليار دولار، نفذها قراصنة قالت السلطات الأميركية إنهم ينتمون إلى مجموعة تريدر ترايتور المرتبطة بكوريا الشمالية. وأوضحت الشركة أنها رصدت انتقال مئات آلاف الدولارات من الأموال المسروقة إلى شبكات غسل الأموال الصينية، وهي نسبة محدودة مقارنة بإجمالي المبلغ المسروق.

وتشمل هذه الشبكات منصات تداول خارج البورصة، تُستخدم في تحويل العملات المشفرة إلى أموال نقدية، ما يشير إلى محاولة القراصنة إخراج الأصول من شبكات البلوك تشين والاستفادة منها مالياً.

واعتمد المهاجمون على توزيع الأموال إلى مبالغ صغيرة، وتبديل العملات المشفرة، ونقلها بين شبكات رقمية مختلفة بهدف إخفاء مسارها. كما نقلوا نحو 500 مليون دولار عبر شبكة «ترون»، ووزعوا المبلغ على أكثر من ألف محفظة رقمية، قبل تحويل أجزاء منه إلى شبكات «إيثيريوم» و«بيتكوين» وغيرها.

وفي المقابل، تعمل منصة «بينانس» بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون وشركات تحليل البلوك تشين ومصدري العملات المستقرة، لتعقب الأصول المرتبطة بالاختراق وتجميدها. وأكد متحدث باسم المنصة أن عمليات نقل الأموال تترك آثاراً رقمية تتيح تتبعها ورصدها، رغم محاولات إخفاء مصدرها.

من جهتها، أكدت منظمة «ترون داو» تعاونها مع السلطات والشركات المتخصصة لمكافحة استخدام تقنيات البلوك تشين في الأنشطة غير المشروعة، مشيرة إلى أن شبكتها المفتوحة واللامركزية قد تُستغل من جهات خارجة عن القانون.

وحتى الآن، تمكنت شركات العملات المشفرة من تجميد أصول مسروقة بقيمة تقارب 3 مليارات دولار، فيما لا يزال نحو 2.42 مليار دولار من العملات الرقمية، معظمها من «بيتكوين» و«إيثيريوم»، دون تحركات تُذكر منذ الاختراق. أما الأصول المتبقية، التي تقارب قيمتها مليار دولار، فقد بدأت بالانتقال عبر قنوات مرتبطة بغسل الأموال.

وكانت «بينانس» قد أعلنت عن الاختراق في 29 تشرين الثاني/أكتوبر، واصفة إياه بأنه الأكبر في تاريخ سرقات العملات المشفرة. وأوضحت يوم الثلاثاء أن المهاجمين استخدموا أساليب الهندسة الاجتماعية، شملت مقابلات عمل وهمية وبرمجيات خبيثة، للوصول إلى أنظمتها.

ورغم محدودية الأموال التي وصلت حتى الآن إلى شبكات غسل الأموال الصينية، تتوقع «تشين أناليسيس» استمرار محاولات تحويل الأصول المسروقة، قبل تصريفها عبر وسطاء ومنصات تداول، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر.