فوز الديمقراطيين يثير مخاوف مواجهة جديدة حول الدين الأميركي

تحرير: جنى علي حمدان
تواجه الأسواق المالية الأميركية مخاطر سياسية جديدة بعد فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات بمواجهة حادة مع الرئيس دونالد ترمب بشأن رفع سقف الدين خلال عام 2027، وفقًا لتحليل نشرته شبكة سي ان بي سي CNBC، الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقد يمنح ملف سقف الدين الديمقراطيين ورقة ضغط لانتزاع تنازلات من الإدارة الجمهورية، بعدما استخدم الجمهوريون هذا الملف سابقًا للمطالبة بخفض الإنفاق الحكومي خلال إدارات ديمقراطية.
وبحسب التحليل، قد يسعى الديمقراطيون إلى ربط الموافقة على رفع سقف الاقتراض بتعديلات على سياسات ترمب، خصوصًا في مجالات الإنفاق الصحي والبرامج الاجتماعية.
وكان الكونغرس قد رفع سقف الدين إلى 41.1 تريليون دولار عام 2025، فيما تشير تقديرات إلى احتمال بلوغ الحد الأقصى للاقتراض خلال صيف 2027، مع إمكانية تأجيل الموعد الذي تعجز فيه الحكومة عن الوفاء بجميع التزاماتها إلى الربع الأخير من العام.
وحذّر أنيكيت شاه، رئيس فريق السياسات في واشنطن لدى بنك جيفريز، من أن المستثمرين قد يقللون من تقدير مدى تشدد الديمقراطيين في المفاوضات المرتقبة.
ويرى محللون أن استمرار الخلاف السياسي قد يفاقم تقلبات سوق السندات الأميركية ويرفع تكاليف الاقتراض، خصوصًا إذا اقتربت الحكومة من الموعد النهائي دون اتفاق.
ورغم ترجيح التوصل إلى تسوية في نهاية المطاف، تبقى احتمالات تعثر المفاوضات مصدر قلق للأسواق، في ظل ارتفاع عوائد السندات واستمرار الضغوط على المالية العامة الأميركية.



