عملاء "إنفيديا" في الصين يتوقّعون تسلّم 1% فقط من طلبيات رقائق بقيمة 70 مليار دولار

تحرير: زينب الحوراء بهجة
يتوقّع مطوّرو الذكاء الاصطناعي في الصين تسلّم نحو 1% فقط من طلبياتهم لرقائق «آر تي إكس برو 5500» من «إنفيديا» خلال الأشهر الأربعة المقبلة، مع محدودية الإنتاج وارتفاع الطلب، وفق مصادر مطّلعة نقلت عنها بلومبيرغ.
وطلبت «علي بابا» و«تينسنت» و«بايت دانس» وشركات صينية أخرى نحو ستة ملايين رقاقة، بقيمة إجمالية تقارب 70 مليار دولار، وبسعر يتجاوز 11 ألف دولار للوحدة. لكن الكميات المرتقبة خلال الفترة القريبة لا تتعدّى عشرات الآلاف، بحسب المصادر.
وتكشف الفجوة بين الطلب والتسليم نقصاً كبيراً في قدرات الحوسبة المتاحة للشركات الصينية، ما قد يعقّد محاولاتها لمنافسة الشركات الأميركية الرائدة في الذكاء الاصطناعي.
شحنات محدودة وتقديرات غير نهائية
تتوقّع الشركات وصول دفعة أولى من بضعة آلاف من الرقائق بحلول نهاية العام، تليها عشرات الآلاف قرابة شباط/فبراير المقبل. وقال أحد المصادر إن هاتين الدفعتين تمثّلان الشحنات المؤكدة الوحيدة حتى الآن.
وتشير حسابات داخلية لدى أحد المشترين الرئيسيين إلى إمكانية تسلّم نحو 700 ألف رقاقة بحلول نهاية عام 2027، مع زيادة إنتاج «إنفيديا». وتبقى هذه التقديرات قابلة للتغيّر وفق تعديلات الطاقة الإنتاجية، بحسب بلومبيرغ.
وامتنعت «إنفيديا» عن التعليق على أعداد الشحنات، فيما لم تستجب «علي بابا» و«تينسنت» و«بايت دانس» لطلبات التعليق.
أولوية للرقائق الأحدث والأعلى ربحية
لا تخضع «آر تي إكس برو 5500» للقيود الأميركية نفسها المفروضة على رقائق «إنفيديا» الأكثر تقدّماً، إذ تقلّ قدراتها عن المستويات المشمولة بتلك القيود. لكنها تُعدّ من أفضل الخيارات المتاحة للشركات الصينية.
ومع محدودية القدرة التصنيعية العالمية، تمنح «إنفيديا» الأولوية لرقائقها الأحدث والأعلى هامشاً للربح، التي تستخدمها شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».
وتعتمد الشركة على «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» لإنتاج رقائقها. ومن المتوقّع استمرار ضيق معروض «آر تي إكس برو 5500»، مع تخصيص مزيد من الطاقة التصنيعية لمنتجات الجيل المقبل، ومنها «روبين».
وقال متحدث باسم «إنفيديا» إن الشركات الأميركية تواجه قيوداً ناتجة عن ضوابط التصدير الأميركية والقيود الصينية على الواردات الأميركية.
البدائل المحلية تواجه اختناقات أيضاً
قد يدفع نقص الإمدادات الشركات الصينية إلى مواصلة الاعتماد على بدائل محلية من «هواوي» و«كامبريكون» و«تي هيد» التابعة لـ«علي بابا»، خصوصاً لتشغيل النماذج وتنفيذ مهام الاستدلال.
لكن المصنّعين المحليين يواجهون بدورهم قيوداً أميركية على معدات وخدمات تصنيع الرقائق المتقدّمة، إلى جانب نقص مستمر في الذاكرة عالية النطاق الترددي، ما يحدّ من الإنتاج ويرفع الأسعار.
وبحسب بلومبيرغ، أظهرت نتائج «كامبريكون» الأخيرة قيوداً على قدرتها الإنتاجية، فيما رفعت «هواوي» أسعار مسرّعاتها الأكثر تقدّماً بنحو 60% قرابة أيلول/سبتمبر.



