أسهم تسلا وسبيس إكس تتراجع وسط مخاوف تنظيمية بعد انتخابات الكونغرس

تحرير: مجد حيدر
تراجعت أسهم شركتي تسلا وسبيس إكس، المملوكتين للملياردير إيلون ماسك، في تعاملات ما بعد إغلاق الأسواق الأميركية الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مع ظهور نتائج أولية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس تشير إلى تقدم الحزب الديمقراطي، وسط مخاوف المستثمرين من تشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي وتعقيد خطط اندماج محتملة بين الشركتين، وفقاً لما أوردته بلومبيرغ الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر.
وانخفض سهما الشركتين بنحو 1.8% عقب توقعات بفوز السناتور الديمقراطي جون أوسوف بولاية جديدة في جورجيا، قبل أن تتعزز مكاسب الديمقراطيين في السباقات الانتخابية الأخرى.
### نتائج الانتخابات تضغط على أسهم الشركتين
أشارت توقعات مؤسسة ديسيجن ديسك إتش كيو، التي نقلتها بلومبيرغ، إلى اتجاه الديمقراطيين للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، ما أثار تساؤلات في الأسواق بشأن مستقبل السياسات التنظيمية المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتتركز مخاوف المستثمرين على احتمال زيادة التدقيق في أعمال ماسك، خصوصاً في ظل ارتباط تسلا وسبيس إكس بمشروعات متقدمة في الذكاء الاصطناعي والفضاء والاتصالات.
وقال فيكرام راي من شركة فيرست نيويورك إن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تزيد المخاطر المرتبطة بالأخبار والتطورات التنظيمية بالنسبة إلى أسهم الشركتين.
### مخاوف بشأن اندماج محتمل
تأتي هذه التحركات في وقت يدرس فيه ماسك إمكانية دمج تسلا وسبيس إكس، في خطوة قد تجمع أنشطة السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي والصواريخ والأقمار الاصطناعية ضمن مجموعة واحدة.
وبحسب بلومبيرغ، لا يزال المشروع في مرحلة الدراسة، من دون إعلان اتفاق نهائي بين الشركتين.
وأوضح راي أن الكونغرس لا يستطيع بمفرده منع تنفيذ صفقة اندماج، لكنه قد يساهم في إبطاء الإجراءات من خلال زيادة التدقيق والرقابة.
وكانت بلومبيرغ قد نقلت عن مصادر مطلعة وجود توجه للإعلان عن الصفقة المحتملة خلال النصف الأول من عام 2027، بهدف استكمالها خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
### مكاسب سابقة لتسلا وتقييم ضخم لسبيس إكس
ارتفع سهم تسلا بنسبة 34% منذ أدنى مستوياته المسجلة في أواخر تموز/يوليو، مدعوماً بتفاؤل المستثمرين بشأن منتجات الذكاء الاصطناعي وإمكانية الاندماج مع سبيس إكس.
أما سبيس إكس، التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام في حزيران/يونيو 2026، فحافظت على قيمة سوقية تقارب 1.9 تريليون دولار أميركي، رغم محدودية المكاسب منذ إدراجها.
وتستفيد الشركة من عقود حكومية أميركية تدر إيرادات بمليارات الدولارات، إلى جانب أنشطتها في إطلاق الصواريخ وخدمات الأقمار الاصطناعية.
لكن هذه الأنشطة قد تواجه تدقيقاً إضافياً، خصوصاً في ما يتعلق بالعقود الحكومية والسياسات المنظمة للذكاء الاصطناعي.
### الإنفاق على التكنولوجيا يزيد الضغوط
تواصل تسلا وسبيس إكس استثمار مليارات الدولارات في تطوير منتجات وتقنيات جديدة، تشمل سيارات الأجرة الذاتية القيادة والروبوتات ومشروعات الفضاء.
ورغم التفاؤل بإمكان تحقيق عوائد مستقبلية من هذه الأنشطة، فإن عدداً منها لا يزال بعيداً عن توفير مساهمة كبيرة في إيرادات الشركتين.
كما أن استمرار الإنفاق المرتفع، إلى جانب احتمال زيادة المتطلبات التنظيمية، يضيف عوامل عدم يقين أمام المستثمرين.
### المستثمرون يترقبون التطورات المقبلة
أشار مارك هاكيت، كبير الاستراتيجيين لدى مجموعة نايشنوايد فاندز، إلى أن تحركات الأسواق خلال الانتخابات تتأثر بالسرديات والمشاعر، لكن العوامل الأساسية للشركات تعود لتكون أكثر تأثيراً بعد انتهاء التصويت.
وبحسب بلومبيرغ، قد تكون خسائر الأسهم في تعاملات ما بعد الإغلاق مؤقتة، فيما سيبقى تركيز المستثمرين على نتائج الانتخابات وآثارها التنظيمية، ومستقبل الاندماج المحتمل بين الشركتين.
وتظل قدرة تسلا وسبيس إكس على تحويل استثماراتهما الكبيرة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا إلى عوائد مالية من أبرز العوامل المؤثرة في تقييماتهما السوقية.



