قضاء أميركي يوقف مؤقتًا إجراءات ترامب بشأن أهلية الناخبين

تحرير: جنى علي حمدان
أصدرت محكمة فيدرالية أميركية قرارًا مؤقتًا يقيّد إجراءات إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن التحقق من أهلية الناخبين، بعدما أثارت مخاوف من استبعاد أصوات مواطنين يحق لهم المشاركة في الانتخابات النصفية المقررة الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وفقًا لوكالة رويترز.
وقضت القاضية تانيا تشوتكان، الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، بمنع وزارتي العدل والأمن الداخلي من إرسال قوائم إلى الولايات تضم ناخبين مسجلين تشتبه الإدارة بعدم حملهم الجنسية الأميركية، أو مطالبة مسؤولي الانتخابات بعزل بطاقات اقتراعهم أو عدم احتسابها قبل التحقق من جنسيتهم.
وحذّرت القاضية من احتمال عدم دقة البيانات التي تعتمد عليها الإدارة، ما قد يؤدي إلى حرمان ناخبين مسجلين بصورة قانونية من ممارسة حقهم الانتخابي.
وجاء القرار بعد دعوى تقدمت بها منظمات تدافع عن حقوق التصويت والخصوصية، اعتبرت أن إجراءات الحكومة قد تنتهك قانون الخصوصية الصادر عام 1974، الذي يقيّد الإفصاح عن المعلومات الشخصية الحساسة.
وفي المقابل، أكدت وزارة العدل أن مطالبها الموجهة إلى ولايتي كاليفورنيا وواشنطن تهدف إلى تطبيق القانون الفيدرالي الذي يحظر تصويت غير المواطنين، معتبرة أنها لا تشكل سياسة مستقلة تستوجب مراجعة قضائية.
وتقول الإدارة الأميركية إنها تسعى إلى منع التصويت غير القانوني، بينما يحذّر منتقدوها من احتمال المساس بصلاحيات الولايات في إدارة الانتخابات وحقوق الناخبين المؤهلين.
وتشير الأدلة المتاحة، بحسب رويترز، إلى أن تصويت غير المواطنين في الانتخابات الأميركية نادر للغاية، رغم استمرار ترامب في طرح اتهامات بوجود مخالفات انتخابية واسعة.
وكانت وزارة العدل قد حاولت أيضًا إلزام كاليفورنيا بفصل بطاقات الاقتراع البريدية الخاصة بأكثر من 20 ألف ناخب تشكك في جنسيتهم، إلا أن محكمة فيدرالية رفضت طلبها.
وتأتي هذه المواجهات القضائية مع استعداد الأميركيين لانتخابات التجديد النصفي، التي يسعى خلالها الحزب الجمهوري إلى الحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ، وسط خلافات بشأن حدود التدخل الفيدرالي في إدارة عمليات الاقتراع.




