Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بنك إنجلترا يتجه لرفع الفائدة وسط انقسام بشأن خطواته المقبلة

3 نوفمبر 2026 | 11:55 ص
AI-generated illustration of the Bank of England building, the British flag, stacked coins, a percentage symbol, and an upward red arrow representing a potential interest rate increase.

تحرير: مجد حيدر

يتجه بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، في ظل اقتراب التضخم البريطاني من 4% واستمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، بينما يختلف الاقتصاديون والمستثمرون بشأن عدد الزيادات التي قد يتخذها البنك خلال الأشهر المقبلة، وفقاً لما أوردته بلومبيرغ الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتشير التوقعات إلى رفع الفائدة إلى 4% هذا الأسبوع، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ عام 2023، لكن مسار السياسة النقدية بعد الاجتماع لا يزال موضع خلاف بين الأسواق والمحللين.

### الأسواق تتوقع مزيداً من رفع الفائدة

تعكس تسعيرات أسواق المال توقعات بتنفيذ ثلاث زيادات إضافية بحلول نهاية الصيف المقبل، ما قد يرفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.75% على الأقل.

ويستند هذا السيناريو إلى استمرار نمو الاقتصاد البريطاني، واستقرار سوق العمل، وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب مع إيران، بما قد يدفع التضخم إلى البقاء فوق المستوى المستهدف لفترة أطول.

في المقابل، يرجّح معظم الاقتصاديين أن يكتفي البنك برفع الفائدة إلى 4% هذا الأسبوع، مع احتمال متساوٍ تقريباً لتنفيذ زيادة ثانية خلال الربع الأول من عام 2027.

وبحسب بلومبيرغ، تستند هذه التقديرات إلى مؤشرات على تراجع الإنفاق الاستهلاكي، وغياب أدلة قوية حتى الآن على انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادات مستمرة في الأسعار والأجور.

### أسعار الطاقة تزيد صعوبة التوقعات

قال كبير الاقتصاديين المختصين ببريطانيا لدى كابيتال إيكونوميكس، بول ديلز، إن كثيراً من التوقعات الاقتصادية بُني على افتراض انخفاض أسعار الطاقة، لكن استمرارها عند مستويات مرتفعة لأشهر إضافية قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى.

وأوضحت بلومبيرغ أن الفجوة بين توقعات الاقتصاديين لدى بنك أوف أميركا وتسعيرات الأسواق للفائدة البريطانية تبلغ نحو 0.55 نقطة مئوية، وهي من أكبر الفجوات المسجلة بين الاقتصادات الرئيسية.

ويرى محللو بنك أوف أميركا وسيتي غروب أن استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب صمود الاقتصاد البريطاني، من العوامل التي تفسر توقعات الأسواق بمزيد من التشديد النقدي.

### السندات البريطانية تترقب إشارات المركزي

قد تؤدي أي تصريحات من بنك إنجلترا تقلل احتمالات استمرار رفع الفائدة إلى ارتفاع أسعار السندات الحكومية البريطانية، خصوصاً السندات قصيرة الأجل التي وصلت عوائدها إلى أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات.

وفي المقابل، قد يتجنب البنك تقديم إشارات واضحة بشأن قراراته المقبلة، مستفيداً من ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأسواق، الذي يساهم بالفعل في الحد من الضغوط التضخمية.

وأشار إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى براون براذرز هاريمان، إلى أن توقعات البنك الجديدة للتضخم والنمو الاقتصادي ستكون أساسية لتحديد اتجاه السياسة النقدية بعد اجتماع هذا الأسبوع.

### مؤشرات اقتصادية تدعم الحذر

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد البريطاني للشهر الثالث على التوالي في آب/أغسطس، ما يشير إلى أداء خلال الربع الثالث قد يتجاوز توقعات بنك إنجلترا السابقة البالغة 0.1%.

لكن المحافظ أندرو بيلي ونائبته سارة بريدن أشارا إلى أن عدداً من الشركات يفضّل امتصاص ارتفاع تكاليف الطاقة بدلاً من تحميلها بالكامل للمستهلكين.

كما أظهر مسح حديث للبنك أن الشركات تواجه صعوبة في رفع أسعارها، فيما لا تخطط غالبية المؤسسات المستطلعة لزيادة الأجور خلال العام المقبل استجابة لصدمة التضخم.

وبحسب بلومبيرغ، يرى اقتصاديون لدى بي إن بي باريبا أن البنك قد يسعى إلى تهدئة توقعات الأسواق بشأن الزيادات المتعددة، مستنداً إلى تشدد الأوضاع المالية وغياب مؤشرات قوية على استمرار انتقال ضغوط الطاقة إلى الأسعار.

وتبقى تصريحات بنك إنجلترا وتوقعاته الاقتصادية المرتقبة الخميس العامل الرئيسي الذي سيحدد كيفية استجابة أسواق السندات وتوقعات الفائدة خلال الفترة المقبلة.