الحصبة تودي بحياة طفل في نيويورك لأول مرة منذ 30 عامًا

تحرير: جنى علي حمدان
أعلنت السلطات الصحية في ولاية نيويورك الأميركية وفاة طفل بعد إصابته بالحصبة، في أول حالة وفاة مرتبطة بالمرض تسجلها الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود، وسط تصاعد المخاوف من انتشار العدوى وتراجع معدلات التطعيم، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقالت حاكمة الولاية، كاثي هوكول، إن الوفاة سُجلت في مقاطعة لويس الريفية شمال نيويورك، على بُعد نحو 150 كيلومترًا من مدينة سيراكيوز، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الطفل.
وتأتي الحادثة في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة عودة لانتشار الحصبة، بعدما نجحت في وقف انتقال المرض محليًا عام 2000، بفضل الحفاظ على مستويات مرتفعة من التطعيم.
إلا أن معدلات التغطية باللقاحات تراجعت خلال السنوات الأخيرة إلى أقل من 95%، وهي النسبة المطلوبة للمساعدة على منع تفشي المرض شديد العدوى.
وبحسب الوكالة، أكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل ثلاث وفيات مرتبطة بالحصبة في الولايات المتحدة خلال العام الحالي، فيما أبلغت السلطات الصحية في ولاية بنسلفانيا عن خمس وفيات، مع التحقيق في حالة سادسة محتملة.
وكانت هوكول قد أعلنت حالة طوارئ في أوائل تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عقب رصد إصابات بالحصبة في مناطق ريفية من نيويورك وولايات مجاورة.
وسمحت الإجراءات الطارئة بتوسيع صلاحيات إعطاء لقاح الحصبة لتشمل المسعفين والقابلات وفئات صحية أخرى، إلى جانب السماح للممرضين بطلب الفحوص الطبية اللازمة، بعدما كانت هذه الصلاحية مقتصرة على الأطباء.
وانتقدت الحاكمة السياسات الصحية على المستوى الفيدرالي، معتبرة أن وفاة الطفل تذكير مؤلم بمخاطر التراجع عن جهود استمرت عقودًا لحماية الأميركيين من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على أهمية التطعيم في الحد من انتشار الحصبة ومضاعفاتها، خصوصًا لدى الأطفال والمجتمعات التي تشهد انخفاضًا في معدلات التحصين.




