Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

البنوك المركزية ترفع مشترياتها من الذهب لأعلى مستوى منذ 2024

3 نوفمبر 2026 | 11:37 ص
البنوك المركزية تعزّز احتياطياتها من الذهب-AI

تحرير: جنى علي حمدان

سجّلت مشتريات البنوك المركزية من الذهب أعلى وتيرة فصلية منذ نهاية عام 2024، بعدما أضافت المؤسسات النقدية حول العالم نحو 321 طنًا إلى احتياطياتها خلال الربع الثالث من 2026، مستفيدة من تراجع الأسعار وساعية إلى تنويع أصولها الاحتياطية، وفقًا لتقرير مجلس الذهب العالمي نقلته وكالة بلومبيرغ، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأظهر التقرير أن صافي مشتريات البنوك المركزية بلغ 675 طنًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة 6% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بعد بداية ضعيفة للعام أعقبها تسارع ملحوظ في وتيرة الشراء.
وتصدّرت الصين قائمة المشترين الذين أفصحوا عن عملياتهم خلال الربع الثالث، بإضافة 63 طنًا إلى احتياطياتها، تلتها بولندا بنحو 40 طنًا، فيما كانت روسيا أبرز البائعين بتخفيض احتياطياتها بنحو 19 طنًا.
وأشار المجلس إلى أن نحو 63% من المشتريات المقدّرة لم تُعلنها البنوك المركزية مباشرة، إذ اعتمدت تقديرات هذه العمليات على البيانات الرسمية والإحصاءات التجارية والأبحاث الميدانية.
ورجّح جون ريد، كبير استراتيجيي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، أن يكون تراجع أسعار المعدن خلال الربع الثالث قد شجّع بعض البنوك المركزية على زيادة مشترياتها، خصوصًا تلك التي تتوقع ضعف الدولار الأميركي على المدى الطويل.
وتعرض الذهب لضغوط خلال الأشهر الماضية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وهي عوامل تقلّل جاذبية المعدن الذي لا يدرّ عائدًا دوريًا.
ورغم ذلك، استقطبت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات تعادل 211 طنًا خلال الربع الثالث، ما رفع حيازاتها إلى مستوى قياسي، بحسب التقرير.
وفي المقابل، تراجع الطلب على المشغولات الذهبية بنسبة 17% إلى 313 طنًا، وهو أضعف مستوى مسجل للربع الثالث منذ عام 2000، فيما انخفض الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19% إلى 268 طنًا.
وعلى صعيد المعروض، ارتفع إنتاج المناجم بنسبة 3% إلى مستوى قياسي فصلي بلغ 1071 طنًا، بينما انخفضت كميات الذهب المعاد تدويره بنسبة 8% إلى نحو 314 طنًا.
وتعكس هذه التطورات استمرار دور البنوك المركزية وصناديق الاستثمار في دعم الطلب على الذهب، رغم الضغوط التي تواجه أسعاره وتراجع مشتريات المستهلكين من المشغولات والسبائك.