Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

كلفة الغذاء تتجاوز الحد الأدنى للأجور في إيران والشحن يضاعف الضغوط

2 نوفمبر 2026 | 03:52 م
الوكالة الوطنية

علم ايران (وطنية)

تحرير: زينب الحوراء بهجة

تجاوزت تكلفة الغذاء الأساسي للأسرة المتوسطة في إيران الحد الأدنى لأجر عامل متزوج لديه طفل، وسط ارتفاع الأسعار وتكاليف الشحن وتراجع التجارة الخارجية، وفق تقرير لـ«العربي الجديد».

وبحسب تقديرات نشرها موقع «نرخ روز» الإيراني، بلغت كلفة الحد الأدنى من الغذاء نحو 27 مليون تومان شهرياً، تعادل 99.4 دولاراً، مقابل أجر أدنى يبلغ 24.5 مليون تومان، أو 90.2 دولاراً، من دون احتساب نفقات السكن والنقل والعلاج والتعليم.

وارتفعت تكلفة السلة الغذائية للفرد بأكثر من 112% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتشمل السلة الخبز والأرز والمعكرونة واللحوم والدجاج والألبان والزيوت والفواكه والبقوليات.

تضخم الغذاء يستنزف مداخيل الأسر

بحسب مركز الإحصاء الإيراني، بلغ التضخم السنوي 88.7% خلال شهر مهر من السنة الإيرانية، فيما وصل تضخم المواد الغذائية إلى 112.7%. ورغم تباطؤ ارتفاع بعض الأسعار خلال الشهرين الأخيرين، بقيت تكاليف المعيشة مرتفعة.

وتأتي هذه الضغوط بعد أكثر من ثمانية أشهر على بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 شباط/فبراير، وما رافقها من اضطرابات تجارية وارتفاع تكاليف الإمداد، بحسب التقرير.

ونقل «العربي الجديد» عن «رويترز» شهادات لأكثر من عشرين شخصاً من خلفيات مختلفة، تحدثوا عن صعوبات متزايدة في تأمين الغذاء والسكن والرعاية الصحية والتعليم، مع عدم كفاية الأجور لتغطية الاحتياجات الأساسية.

وامتدت التداعيات إلى المتاجر التي تواجه ضعف المبيعات، رغم عودة النشاط بعد فترات إغلاق خلال الحرب. ونقلت «فاينانشال تايمز» عن تجار في طهران ارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية بمتوسط 150%، ما دفع زبائن إلى إصلاح أجهزتهم القديمة أو شراء المستعمل.

ارتفاع حاد في تكاليف الشحن

بحسب الصحيفة البريطانية، باتت بعض البضائع الصينية تصل إلى إيران عبر باكستان ثم تُنقل براً، لترتفع تكلفة شحن الحاوية من 1200 إلى 7800 دولار. كما أدت القيود التجارية وازدحام المعابر إلى تأخير الشحنات وعدم انتظام الإمدادات.

وفي موازاة ذلك، أورد تقرير «العربي الجديد» تراجع الصادرات الإيرانية غير النفطية بنسبة 28% على أساس سنوي، إلى 15 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الإيرانية، وانخفاض الواردات 26% إلى 17 مليار دولار.

ورغم استمرار وصول بعض السلع عبر الحدود البرية وبحر قزوين، وتواصل الإنتاج المحلي، تواجه الشركات ارتفاعاً في تكاليف التشغيل وضعفاً في الطلب، وسط مخاوف من تجدّد التصعيد العسكري.