Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

صفقة تجارية مرتقبة بين واشنطن وأوتاوا وخط أنبوب مثير للجدل.. ترامب وكارني يفتحان صفحة جديدة

2 نوفمبر 2026 | 06:54 ص
ترامب وكارني AI

تحرير: حنين الحسيني

في تحرك جديد يعكس رغبة البلدين في إنهاء أشهر من التوتر الاقتصادي، كشفت وكالة "رويترز" للأنباء في تقرير لها من مونتريال ودوبوك" أيوا" صدر فجر اليوم الإثنين، 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 عند الساعة 04:25 صباحاً، عن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني التوصل إلى تصور مبدئي لاتفاقية تجارية جديدة تُنهي حرب الرسوم الجمركية المتبادلة بين واشنطن وأوتاوا.

تأتي هذه المحادثات المكثفة عقب أشهر من التصعيد والتراشق بالرسوم الجمركية المتبادلة بمليارات الدولارات، والتي ألقت بظلالها على عدة قطاعات حيوية، أبرزها قطاعا الصلب والسيارات. كما تكتسب هذه الانفراجة أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، حيث تتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، والتي شكّلت فيها تداعيات الرسوم الجمركية على كندا محوراً وركيزة أساسية لسباقات الترشح في العديد من الولايات الحدودية والشمالية، مثل ميشيغن وماين، نظراً للارتباط الوثيق بين اقتصاد هذه الولايات وحجم التبادل التجاري مع كندا.

خلال تصريحات أدلى بها لصحفيين في مدينة دوبوك بولاية أيوا، أكد الرئيس ترامب أنه أجرى مناقشات إيجابية مع رئيس الوزراء الكندي، مشيراً إلى أن التصور المطروح للاتفاق سيكون رائعاً للمزارعين وللبلاد ككل. ولم تقف التصريحات عند الحدود التجارية البحتة، بل تطرقت مجدداً إلى ملف الطاقة المعقد، حيث أعلن ترامب أن الاتفاق يتضمن إعادة العمل بمشروع خط أنابيب النفط الشهير "كيستون XL"، موضحاً أن كندا ستقوم ببنائه وتمويله بالكامل بعد أن يتم منحهم المسار المخصص له، وهو المشروع الذي كان الرئيس السابق جو بايدن قد ألغى تصاريحه الأساسية عام 2021. وكان هذا المشروع يستهدف نقل نحو 830 ألف برميل يومياً من النفط الخام من ألبرتا الكندية إلى مركز التخزين الأميركي الرئيسي في كاشينغ بولاية أوكلاهوما ومنها إلى مصافي ساحل الخليج، وهو ما أثر سابقاً على خسائر مليارية لشركة "تي.سي إنرجي".

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالمحادثات، مؤكداً عبر منصات التواصل الاجتماعي أنها تأتي امتداداً لمناقشات بناءة جرت مؤخراً لوضع ملامح اتفاق يحقق النفع المتبادل، ويستهدف خلق فرص عمل جديدة، وتحسين القدرة على تحمل التكاليف الاقتصادية ومواجهة التضخم، إلى جانب التمسك بالاحترام الكامل لسيادة كندا ولغاتها وثقافتها الوطنية. وعلى صعيد قطاع الطاقة، تدرس شركة "ساوث باو" بالشراكة مع "بريغر بايبلاين" الأميركية مشروعاً بديلاً يُعرف باسم "برييري كونيكتور" لنقل 550 ألف برميل يومياً من ألبرتا إلى وايومينغ باستخدام الأنابيب المقامة سابقاً، مع استمرار دراسة جدواه لاتخاذ القرار النهائي بحلول عام 2027. وأكد كارني أن الفرق التفاوضية واللجان الفنية من كلا البلدين ستواصل العمل المكثف خلال الأسابيع القليلة المقبلة لحسم كافة التفاصيل وصياغة البنود النهائية للاتفاق والمرور بها نحو التنفيذ الفعلي.