Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

متداولو أسواق التنبؤ يجمعون معلومات ميدانية لتعزيز أرباحهم من الانتخابات الأميركية

1 نوفمبر 2026 | 02:46 م
AI-generated illustration of a ballot box, the US flag, and financial market charts symbolizing prediction market trading ahead of the US midterm elections.

تحرير: مجد حيدر

لجأ عدد من المتداولين في أسواق التنبؤ إلى جولات ميدانية في ولايات أميركية، شملت ولاية مين ومدينة لوس أنجلوس، لجمع معلومات مباشرة من الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، سعياً إلى تحسين قراراتهم الاستثمارية وزيادة أرباحهم من المراهنات على النتائج، وفقاً لما أوردته بلومبيرغ الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

ويعتمد هؤلاء المتداولون على استطلاع آراء الناخبين وتحليل بيانات الاقتراع المبكر واستطلاعات الرأي، إلى جانب تبادل المعلومات عبر مجموعات خاصة، لتحديد الفرص المتاحة في منصتي كالشي وبوليماركت.

أرباح كبيرة من المراهنات الانتخابية

يُعد دوغلاس كامبل، البالغ 46 عاماً، من أبرز المتداولين في هذا المجال، بعدما حقق أرباحاً تجاوزت 800 ألف دولار أميركي على منصة كالشي، وفقاً للبيانات الظاهرة في حسابه.

ويحتل كامبل، وهو أستاذ اقتصاد سابق وعمل في نمذجة الانتخابات لصالح اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، المرتبة السادسة بين أكثر المتداولين تحقيقاً للأرباح من الانتخابات على المنصة.

لكن تداولاته لم تخلُ من الخسائر، إذ خسر نحو 10 آلاف دولار أميركي خلال الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.

أما ديفيد بنسوسان، البالغ 49 عاماً، وهو مدير عقارات فرنسي الأصل، فقد حقق أرباحاً تجاوزت 1.5 مليون دولار أميركي عبر حسابه الرئيسي على منصة بوليماركت، بحسب بلومبيرغ.

ويراهن بنسوسان على فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب الأميركي، بعدما دخل في هذا التداول عندما كانت الاحتمالات الضمنية في السوق أقل من 80%، قبل أن ترتفع إلى نحو 94%.

وتتجاوز قيمة مركزه المرتبط بهذا الاحتمال 280 ألف دولار أميركي.

زيارات ميدانية لاختبار دقة استطلاعات الرأي

سافر بنسوسان إلى مدينة بانغور في ولاية مين، بينما توجه كامبل مع أربعة متداولين آخرين إلى بورتلاند، حيث أجروا محادثات مباشرة مع السكان بشأن توجهاتهم الانتخابية.

ولاحظ بنسوسان أن بعض مؤيدي المرشحة الجمهورية سوزان كولينز كانوا أقل استعداداً للإفصاح عن خياراتهم الانتخابية، ما دفعه إلى التشكيك في قدرة استطلاعات الرأي على عكس الصورة الكاملة للسباق، والابتعاد عن المراهنة عليه.

في المقابل، خرج كامبل من الزيارة بثقة أكبر في رهانه على المرشح الديمقراطي تروي جاكسون، مع الاحتفاظ بمراكز أخرى على مرشحين جمهوريين رأى أن السوق تقلّل من فرص فوزهم.

الذكاء الاصطناعي يدخل عمليات البحث والتحليل

يستعين بنسوسان بمساعده جيريمي كريف، البالغ 27 عاماً، لجمع المعلومات وتحليلها، مستخدمين أدوات الذكاء الاصطناعي، ومنها كلود، لاستخراج البيانات من مواقع الحكومات المحلية والمحطات التلفزيونية والمصادر الإعلامية.

ويرى كريف أن الأرقام وحدها لا تكفي لفهم توجهات الناخبين، وأن التواصل المباشر معهم يساعد على رصد العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي قد لا تظهر في استطلاعات الرأي.

وسبق أن سافر الاثنان إلى البرتغال لاستطلاع آراء سائقي سيارات الأجرة والمتقاعدين ورواد المقاهي بشأن الانتخابات الرئاسية. وبلغت تكلفة الرحلة نحو 10 آلاف دولار أميركي، فيما حققا أرباحاً تجاوزت 80 ألف دولار أميركي من التداولات المرتبطة بالانتخابات عبر كالشي وبوليماركت.

مخاطر التداول وشبهات استغلال المعلومات

يتواصل عدد من هؤلاء المتداولين عبر مجموعة خاصة تحمل اسم بولي ألفا، يتبادلون فيها التحليلات والبيانات ويختبرون توقعاتهم قبل تنفيذ التداولات.

لكن أسواق التنبؤ تثير مخاوف متزايدة بشأن الخسائر التي يتكبدها بعض المشاركين، في مقابل الأرباح الكبيرة التي يحققها متداولون أكثر خبرة وقدرة على تحليل المعلومات.

وذكرت بلومبيرغ أن منصة بوليماركت فتحت تحقيقاً في تداولات أُجريت بتوقيت مثير للشبهات بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية، وسط تساؤلات بشأن احتمال استغلال معلومات غير متاحة للجمهور.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، يواصل المتداولون مراقبة البيانات واستطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع، في محاولة لإدارة مراكزهم المالية والاستفادة من تحركات أسعار العقود المرتبطة بالنتائج.