Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

صادرات كوريا تقفز بفضل شرائح الذكاء الاصطناعي

1 نوفمبر 2026 | 10:40 ص
شرائح الذكاء الاصطناعي

تحرير: أحمد شرف الدين

حافظت صادرات كوريا الجنوبية على نمو قوي خلال تشرين الأول/أكتوبر، مما يبرز قوة الطفرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي التي دعمت الاقتصاد، رغم التراجع الأخير في أسهم التكنولوجيا الذي أثار تساؤلات حول استدامة تجارة الذكاء الاصطناعي عالميًا.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة والصناعة والموارد، اليوم الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر، أن الصادرات المعدلة حسب فروق أيام العمل ارتفعت بنسبة 76.1% على أساس سنوي، فيما بلغت قيمة الشحنات 115.3 مليار دولار، بعد رقم قياسي بلغ 121.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وعلى أساس غير معدل، ارتفعت الصادرات بنسبة 93.7%، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 36%، ما أدى إلى فائض تجاري بلغ 42.5 مليار دولار، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 83.7% في أيلول/سبتمبر.

ولا تزال أشباه الموصلات المحرك الرئيس للمكاسب، حيث قفزت صادرات الرقائق بنسبة 259% على أساس سنوي لتصل إلى 56.4 مليار دولار، فيما ارتفعت شحنات الحواسيب بنسبة 497%، والمنتجات النفطية بنسبة 80%، والسيارات بنسبة 18%.

وتأتي الأرقام القوية في أعقاب موجة بيع حادة في أسهم التكنولوجيا عالميًا، تغذت بخيبة أمل من نتائج وتوقعات شركات أمريكية كبرى، من بينها أمازون وإنتل، مما جدد المخاوف بشأن عائدات الإنفاق الضخم على مراكز البيانات وبنية الذكاء الاصطناعي.

وانعكست المخاوف على أسواق آسيا يوم الجمعة، حيث انخفض مؤشر كوسبي الكوري، الذي يعد مقياسًا لتجارة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.5%، مع تراجع أسهم إس كيه هاينكس وسامسونج إلكترونيكس.

وكانت الشركتان قد أعلنتا في وقت سابق من الأسبوع عن نتائج قوية، حيث سجلت إس كيه هاينكس قفزة سبعة أضعاف في أرباحها الفصلية، فيما تعتزم سامسونج زيادة إنفاقها الرأسمالي بأكثر من 60% هذا العام مع استمرار الطلب على الرقائق المتقدمة متجاوزًا العرض.

ويضع استمرار القوة حجة إضافية أمام بنك كوريا المركزي لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، بعد تثبيتها في تشرين الأول/أكتوبر لتقييم أثر الزيادات المتتالية في تموز/يوليو وآب/أغسطس، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم المقررة الثلاثاء قبل قرار البنك في 26 تشرين الثاني/نوفمبر.

كما تضع طفرة الصادرات كوريا الجنوبية على مسار تجاوز تريليون دولار من الشحنات السنوية لأول مرة هذا العام، لتصبح رابع اقتصاد يحقق هذا الرقم بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا، حسب وزارة التجارة.

وأظهرت البيانات ارتفاع الصادرات إلى الصين بنحو 134%، وإلى الولايات المتحدة بنسبة 186%، وإلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 56.4%، وإلى الهند بنسبة 84%.

وكان الاقتصاد قد نما بنسبة 1% في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 0.8%، فيما قفز الاستثمار في المنشآت بنسبة 4.1%، لكن الاستهلاك الخاص تراجع بنسبة 0.2%، مما يبرز التفاوت في الاستفادة من طفرة أشباه الموصلات.