البنوك تراجع قروض عملائها لمواجهة مخاطر «إل نينيو»

.
تحرير: مريم شمص
بدأت بنوك عالمية, الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر, مراجعة شروط القروض وتقييم مخاطر الخسائر المحتملة، مع تصاعد المخاوف من تداعيات ظاهرة «إل نينيو» المناخية على عملائها، وسط بحث خيارات تشمل إعادة جدولة الديون وتخفيف أعباء السداد, وفقاً لبلومبيرغ.
وقالت مجموعة «بي بي في إيه» المصرفية الإسبانية إنها طلبت من فرق إدارة المخاطر المحلية مراجعة محافظ القروض، في ظل التحديات التي تفرضها الظاهرة، بالتزامن مع الاحتباس الحراري، على عملائها في أميركا اللاتينية. وأوضحت أن الإجراءات المحتملة تشمل إعادة جدولة الديون للعملاء الأكثر عرضة للمخاطر.
وتتسبب الظاهرة المناخية المرتبطة بارتفاع حرارة المحيط الهادئ في تفاقم موجات الجفاف والفيضانات، ما يهدد المحاصيل الزراعية وسلاسل الإمداد، ويزيد الضغوط التضخمية والعجز التجاري.
وتسعى البنوك إلى تقييم انعكاسات هذه المخاطر على قدرتها على تحصيل القروض، خصوصاً في قطاعات الزراعة والطاقة والسلع الأساسية. كما تحذر مؤسسات مالية من أن التداعيات قد تمتد إلى قطاعات أخرى، مثل الشحن والخدمات اللوجستية، عبر اضطراب سلاسل التوريد.
وفي هذا السياق، تراقب بنوك أوروبية، بينها «سانتاندير» و«كايكسا بنك»، انكشاف محافظها الائتمانية على المخاطر المناخية، فيما تعمل «ستاندرد تشارترد» على دمج هذه المخاطر في تقييماتها للعملاء.
وتشير تقديرات «سانتاندير» إلى أن قروض الزراعة والغابات والصيد المعرضة للمخاطر المناخية تبلغ 1.7 مليار يورو، أي ما يعادل 56% من محفظة هذه القطاعات.
من جهتها، أعلنت «بي بي في إيه» أنها ستعتمد على تحليل البيانات التاريخية والنماذج المناخية الموسمية، بهدف إنشاء نظام إنذار مبكر يساعد العملاء على الاستعداد للصدمات المناخية.



