Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

أسعار المنازل في أستراليا تواصل التراجع وسط توقعات برفع الفائدة

سيدني ـ إقتصادي.كوم
1 نوفمبر 2026 | 04:04 م
AI-generated illustration of a modern Australian house with a sold sign in the foreground and Sydney Harbour Bridge and the Sydney Opera House in the background.

تحرير: مجد حيدر

واصلت أسعار العقارات السكنية في أستراليا تراجعها للشهر السابع على التوالي، مقتربة من تسجيل أكبر انخفاض خلال أربعة عقود، في وقت تتزايد فيه التوقعات برفع البنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة مجدداً هذا الأسبوع، وفقاً لما أوردته بلومبيرغ الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

وأظهرت بيانات مؤسسة كوتاليتي للاستشارات العقارية أن مؤشر أسعار المساكن في المدن الكبرى انخفض بنسبة 1.4% خلال تشرين الأول/أكتوبر، لترتفع نسبة التراجع التراكمي إلى 8.1% خلال الأشهر السبعة الماضية.

بريزبن تتصدر تراجع أسعار العقارات

سجلت مدينة بريزبن أكبر انخفاض شهري في أسعار المساكن بنسبة 2%، تلتها بيرث بنسبة 1.7%، ثم سيدني بنسبة 1.6%، وأديلايد بنسبة 1.2%.

وقال مدير الأبحاث في كوتاليتي، تيم لوليس، إن المدن التي شهدت ارتفاعات استثنائية في أسعار العقارات خلال السنوات الست الماضية دخلت مرحلة تصحيح واضحة.

وأضاف أن أسعار المنازل تراجعت في معظم الأحياء السكنية في بريزبن وبيرث وأديلايد خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، ما يعكس اتساع نطاق الضغوط على السوق العقارية.

توقعات برفع الفائدة تزيد الضغوط

رفع البنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة أربع مرات منذ بداية العام، في محاولة لإعادة التضخم إلى النطاق المستهدف بين 2% و3%، وسط ضغوط ناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية وارتفاع الأسعار محلياً.

وبحسب بلومبيرغ، عززت بيانات التضخم الأخيرة توقعات رفع الفائدة مجدداً خلال اجتماع البنك المركزي الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتشير تقديرات كوتاليتي إلى أن زيادة إضافية بمقدار 25 نقطة أساس قد ترفع متوسط الفائدة المتغيرة على القروض العقارية إلى نحو 6.7%، ما يزيد الأعباء المالية على المقترضين.

وأوضح لوليس أن القدرة على الاقتراض تراجعت بنحو 11.5% خلال دورة رفع الفائدة الحالية، أي بما يتجاوز 105 آلاف دولار أسترالي، ما يعادل نحو 74 ألف دولار أميركي.

وتتجاوز هذه الخسارة في القدرة على الاقتراض انخفاض القيمة الوسيطة للمساكن على المستوى الوطني، الذي بلغ 63,400 دولار أسترالي منذ ذروته في آذار/مارس.

قيود ضريبية تؤثر على الاستثمار العقاري

ساهمت القيود على الإعفاءات الضريبية للمستثمرين العقاريين، التي أُقرّت ضمن موازنة أيار/مايو، في زيادة الضغوط على الأسعار، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع الطلب الاستثماري.

ومع ذلك، أشارت كوتاليتي إلى أن المكاسب الكبيرة التي حققتها العقارات خلال السنوات الماضية توفر هامشاً يحمي السوق من بعض آثار الانخفاض الحالي.

وقدّرت المؤسسة أن تراجع أسعار المنازل في بيرث بنسبة 20% من مستوياتها القياسية لن يعيدها إلا إلى المستويات المسجلة في منتصف عام 2025.

وكانت حاكمة البنك الاحتياطي الأسترالي، ميشيل بولوك، قد أشارت خلال جلسة أمام مجلس الشيوخ إلى أن أسعار العقارات لا تزال أعلى بنحو 50% مقارنة بمستوياتها منذ بداية جائحة كورونا.

وأكدت أن نسبة محدودة فقط من المقترضين تواجه أوضاعاً تكون فيها قيمة القروض أعلى من قيمة العقارات، أو صعوبات شديدة في سداد الأقساط.

مخاطر استمرار التراجع في السوق

ترى كوتاليتي أن استمرار ضعف المعروض من المساكن الجديدة والنمو السكاني، رغم تباطؤه، قد يساعدان في الحد من تدهور الأسعار، نظراً إلى استمرار الطلب الأساسي على السكن.

لكن المؤسسة حذّرت من أن مخاطر السوق لا تزال تميل نحو مزيد من الانخفاض، مع احتمال أن تصبح موجة التراجع الحالية الأكبر خلال أربعين عاماً على الأقل.

ووفقاً لبلومبيرغ، تشمل العوامل الضاغطة احتمال مواصلة رفع الفائدة، وتراجع القدرة على الاقتراض، وضعف سوق العمل وثقة المستهلكين، إلى جانب انخفاض الطلب الاستثماري على العقارات.