Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

أزمة صيانة وحالات انتحار في البحرية الأميركية تكشف الكلفة الخفية للحرب على إيران

1 نوفمبر 2026 | 07:54 ص
Defense Budget Row Deepens as Iranian Conflict Strains US Naval Readiness

سلطت التطورات الميدانية في الشرق الأوسط الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجهها القوات البحرية الأميركية، حيث أدى انخراطها المستمر للشهر السابع على التوالي في المواجهة مع إيران إلى أزمات حادة في الجاهزية التشغيلية وسلامة الأطقم العسكرية. وتتزايد الملاحة المتواصلة في البحار دون توقف لتضع كادراً عسكرياً كبيراً أمام تحديات نفسية وفنية غير مسبوقة.

ووفقاً للبيانات الواردة عن التقرير الصادر عبر شبكة ديفينس ون والتحليل الذي قدمه الخبير التسليحي ويليام هارتونغ في مجلة ناشونال إنتريست، ونقلتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم الأحد، فإن تعرض المنشآت البحرية الرئيسية في البحرين وقطر والكويت لأضرار بالغة جعل الاستفادة منها غير آمنة. ونتيجة لذلك، أضحت القاعدة الأميركية في جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة على بعد 2500 ميل من الخليج، نقطة الإصلاح الآمنة الوحيدة للقطع البحرية، مما يطيل زمن الصيانة ويزيد من تكاليف الإصلاح المستقبلية.

وقد انعكست هذه الظروف القاسية مباشرة على القطع القتالية؛ إذ أشار القائد البحري السابق برايان كلارك إلى احتمال تضاعف فترات الصيانة للسفن المشاركة لتتراوح بين عام وعام ونصف بدلاً من الفترة الاعتيادية. وفي هذا السياق، سجلت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن أطول فترة إبحار دون التوقف بأي ميناء في تاريخ الأسطول الأميركي، وهي فترة شهدت ظروفاً معيشية صعبة دفعت 8 بحارة إلى محاولة الانتحار، وفق إقرارات رسمية صادرة عن البحرية.

وتزامن هذا الإنهاك مع تحذيرات من استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية والذخائر المستخدمة ضد الطائرات المسيرة الإيرانية، إضافة إلى ما تم تصديره لأوكرانيا. وفي حين تستند إدارة ترامب إلى أزمة الذخائر للمطالبة بزيادة قدرها 500 مليار دولار في ميزانية وزارة الدفاع، يرى مراقبون أن تكلفة إعادة التزود بالذخائر لا تشكل سوى جزء يسير من هذا المبلغ الضخم. ودعا هارتونغ المشرّعين إلى تفعيل دور الكونغرس الرقابي لمنع خوض حروب غير معتمدة دستورياً، والمطالبة بتطوير أنظمة دفاعية أقل كلفة وأسرع تصنيعاً.