Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

هجمات من القوات اليمنية على مطار الرياض تفاقم إلغاء الرحلات

31 أكتوبر 2026 | 05:15 م
طائرة

تحرير: أحمد شرف الدين

ما كان عامًا سيئًا لشركات الطيران في الشرق الأوسط ازداد سوءًا في تشرين الأول/أكتوبر، حين قصفت صواريخ مطار العاصمة السعودية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 12 شخصًا ودفع السلطات إلى تعليق عمليات المحور الجوي.

فمنذ القصف في 10 تشرين الأول/أكتوبر وحتى 27 منه، أُلغي نحو 94% من الرحلات البالغ عددها 4345 رحلة كانت مجدولة للمغادرة من مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وفق بيانات شركة سيريام، وهو ما سرّع اتجاهًا بدأ بحرب إيران.

ورغم عقود من الحروب في الشرق الأوسط، نجحت صناعة الطيران الخليجية في ترسيخ سمعة الإستقرار التي حولت المنطقة إلى مركز عبور رئيسي للرحلات الطويلة، لكن حرب إيران وهجمات قوات أنصار الله اليمنية على الرياض وغيرها حطمت تلك الصورة، وجرت شركات الطيران والمطارات وبنيتها الداعمة مباشرة إلى قلب النزاع المسلح.

وقال عبد العزيز الدعيلج، رئيس هيئة الطيران المدني السعودية، خلال اجتماع حديث في الدوحة مع نظرائه، إن التطورات الإقليمية خلال الفترة الماضية ألقت بظلالها على قطاع الطيران المدني وحركة النقل الجوي ومستويات الطلب والقدرة التشغيلية لشركات الطيران.

وتظهر الأرقام مدى طول هذا الظل، فمن 1 شباط/فبراير حتى 27 تشرين الأول/أكتوبر، أُلغي ما مجموعه 26561 رحلة في ثلاثة من أكبر مطارات المنطقة، وهي دبي والدوحة والرياض، بزيادة 5 أضعاف عن العام السابق.

وفي الوقت نفسه، هبط عدد الرحلات المجدولة من مطار الملك خالد ومطار دبي الدولي ومطار حمد الدولي في قطر بنحو 21%، وفق بيانات سيريام، ما يعني إلغاءات أكثر لخدمات أقل حتى الآن هذا العام.

وأجبرت الهجمات شركة طيران الرياض، أحدث شركات الطيران السعودية، على الإنتقال إلى مطار آخر يبعد نحو 400 كيلومتر وتشغيل جدول محدود حتى إشعار آخر، وفق موقعها.

ومددت الخطوط الفرنسية مؤخرًا تعليق رحلاتها إلى الرياض حتى 12 كانون الأول/ديسمبر، وألغت كيه إل إم خدماتها إلى العاصمة والدمام حتى 27 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقالت آمنة مهور، الخبيرة الإقليمية في الشرق الأوسط لمرصد النزاعات أكليد، إن الهجمات على المطارات تجلب الكثير من الإهتمام والدمار الذي تخلقه، وهذه هي الاستراتيجية، الأمر لا يتعلق فقط بالتكاليف المحددة التي تسببها، بل بالأثر الذي سيتبعها.

واستهدفت قوات أنصار الله اليمنية، منشآت سعودية أخرى في أبها وجازان ونجران والدمام، وحذروا شركات الطيران بأنهم سيردون بمبدأ المطار بالمطار والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد.

ويمتد التأثير إلى مطارات المنطقة كافة، حيث أجّل مطار دبي هدفه لعدد المسافرين، وعلقت خدمات شركات أجنبية في مطار حمد لنحو شهرين، ولا تزال رحلات الترانزيت عبر مطار الكويت الدولي متوقفة.

وقال ريكو لومان، كبير اقتصاديي النقل والخدمات اللوجستية في آي إن جي غروب، إنه مع استمرار النزاع وتجدد الحوادث الأمنية، قد يمتد التأثير إلى 2027.

وكانت إيران قد أبلغت عن أضرار متفاوتة لحقت بأكثر من 24 مطارًا من الضربات الأميركية الإسرائيلية، فيما أفيد بتعرض مطار البحرين للقصف في بداية النزاع وتضرر 3 طائرات خاصة في مطار بن غوريون بالكيان الإسرائيلي.

وقال زياد داود، كبير إقتصاديي الأسواق الناشئة في بلومبيرغ إيكونوميكس، إن دول الخليج حاولت لسنوات التنويع بعيدًا عن النفط، وكان أكبر نجاح لها هو الخدمات اللوجستية، المطارات والموانئ، والآن تهدد الحرب ليس فقط صادراتها من الطاقة، بل أيضًا أحد أنجح جهودها للتحول ما بعد النفط.

هجمات من القوات اليمنية على مطار الرياض تفاقم إلغاء الرحلات | Ektisadi.com | Ektisadi.com