Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

عمالقة النفط يكدسون السيولة

31 أكتوبر 2026 | 03:22 م
نفط

تحرير: أحمد شرف الدين

في مشهد غير مألوف بتاريخ الصناعة النفطية، تواجه الشركات العالمية الكبرى معضلة إدارة سيولة هائلة حصدتها خلال الفصل الماضي، مفضلة التحفظ على توزيعها، بعدما سجلت ثالث أعلى أرباح فصلية في سجلها.

فقد قررت إكسون موبيل وشيفرون، ومقرهما الولايات المتحدة ، تكديس السيولة، بينما اتجهت بي بي البريطانية إلى خفض الديون والإلتزامات، وتعهدت شل وتوتال إنرجي الفرنسية بالالتزام الصارم في إستثماراتها المقبلة.

وقال وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة شل، خلال مؤتمر مع المحللين: "سنكون منضبطين، ولن نسمح للسيولة الفائضة بأن تحرق جيوبنا، وهذه هي الثغرة التي شهدناها تاريخيًا في قطاعنا وشركتنا، وقد تعلمنا الدرس هذه المرة ".

ويأتي هذا التحفظ بعد درس قاسٍ كلف القطاع شطب نحو 180 مليار دولار من الأصول بين 2010 و2020، جراء إنفاق مفرط على مشروعات عملاقة خلال فترات ارتفاع الخام، قبل أن يهوي السعر لاحقًا.

وأضاف نيل هانسن، المدير المالي لإكسون موبيل: "لن نركب موجة الدورة الاقتصادية، ولن نتوسع بشكل مفرط خلال اضطراب مؤقت في السوق"، في إشارة إلى الإضطراب الناجم عن الحرب الأميركية مع إيران الذي دفع بأسعار النفط فوق 100 دولار معظم عام 2026، مدفوعًا أيضًا بضيق عالمي في طاقات التكرير.

ورغم قفز أسهم بي بي 45% وإكسون موبيل 56% وشيفرون 55% منذ مطلع العام، إلا أن الشركات خفضت مجتمعة ديونها إلى نحو 276 مليار دولار، بانخفاض يقارب 30% منذ نهاية 2020، وهو ما رحب به مستثمرون يرون في الانضباط حماية للميزانية العمومية.

وقالت إيمير بونر، المديرة المالية لشيفرون: "نحن ندير أعمالنا بالعقود وليس بالأرباع، ولا نغير أولوياتنا المالية بناءً على فصل متقلب واحدًا ".

وفي المقابل، حذر بعض المحللين من خطر التقشف المفرط على نمو القطاع طويلًا، بينما اعتبر مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشيفرون، أن "كتب التاريخ لا تزخر بصفقات عظيمة أُبرمت وسعر النفط 100 دولار".