Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

سلام: حوكمة المخيمات الفلسطينية في صلب إعادة الاعتبار للدولة

31 أكتوبر 2026 | 10:04 ص
Architectural blueprints and official governance seals overlooking a Palestinian refugee camp in Lebanon

تحرير فاطمة عطية

أطلق رئيس مجلس الوزراء نواف سلام يوم أمس الجمعة مسار المشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في صلب الجهود الهادفة لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، واستكمالاً لما تقرر في قمة أيار/مايو 2025 بين الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس بشأن احترام السيادة اللبنانية وحصرية السلاح وتطوير ظروف اللاجئين.

وشدد سلام على أن تنظيم واقع المخيمات يتطلب رؤية متكاملة تجعل من الأمن وسيادة القانون حجر الزاوية، إلى جانب النهوض بالخدمات الأهلية والعمرانية والاجتماعية التي تنعكس مباشرة على السكّان والجوار اللبناني، موضحاً أن المشروع يحدد الأدوار ويؤطر التعاون بين الإدارات الرسمية والجانب الفلسطيني ووكالة "الأونروا".

وأكد أن تحسين الواقع المعيشي داخل المخيمات يخدم المصلحة الوطنية العليا بقدر ما يلبي تطلعات قاطنيها، مجدداً التزام لبنان الثابت بالقضية الفلسطينية ومقررات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002 الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة على أراضي عام 1967.

ودعا سلام كافة القوى الفلسطينية والمؤسسات الرسمية والبلديات والهيئات الحقوقية والمدنية وممثلي المخيمات إلى المشاركة الفاعلة وتقديم مقترحاتهم وملاحظاتهم لإغناء الخطة.

وأوضح سلام أن حوكمة المخيمات تقع في صلب الجهود الحكومية لإعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، مستذكراً قمة بيروت في أيار/مايو 2025 بين الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس والتي شددت على احترام السيادة اللبنانية وحصرية السلاح وتطوير ظروف اللاجئين. وأشار إلى أنه في الخامس من آب/أغسطس 2025، كلف مجلس الوزراء الجيش إعداد خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يجري العمل على استكماله حالياً. مشدداً على أن مقتضيات السيادة تتطلب أيضاً إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لما تبقى من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم وإعادة الإعمار، للوصول إلى دولة تتولى حصراً مسؤولية الأمن والدفاع وحماية أرضها وسكانها.

وشدد سلام على أن معالجة ملف المخيمات تتطلب مقاربة شاملة حجر الزاوية فيها هو الأمن وسيادة القانون وانتظام المؤسسات، إلى جانب النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والخدماتية التي تمس سكان المخيمات والجوار اللبناني. وأوضح أن تداخل المسؤوليات والمعالجات الجزئية أدى لتراكم مشكلات تستدعي سياسات واضحة، مشيراً إلى أن الخطة المقترحة تأتي لتحديد المسؤوليات وتنظيم التعاون بين مؤسسات الدولة والجهات الفلسطينية ووكالة الأونروا، مستفيدة من التفاهمات المعلنة في "الرؤية اللبنانية الموحدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان عام 2017 لترجمتها إلى قوانين وسياسات قابلة للتنفيذ.

وأكد رئيس الحكومة أن تنظيم واقع المخيمات وتحسين ظروفها المعيشية يصب في صميم المصلحة الوطنية اللبنانية، إذ إن تراجع الخدمات أو الأوضاع الأمنية ينعكس على البلديات والمدن المجاورة. كما جدد تمسك لبنان الثابت بالقضية الفلسطينية وبقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أراضي عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة وفق القرار 194. وأكد رفضاَ قاطعاً للتوطين أو التهجير أو فرض أي حلول على حساب حقوق الفلسطينيين أو المصلحة اللبنانية.

وفي هذا السياق، كشف سلام عن مشروع قانون شامل تعمل "لجنة الحوار على إعداده لتنظيم الوضع القانوني والإنساني والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين وتحديد حقوقهم وواجباتهم وقضايا العمل والضمان الاجتماعي ضمن الدستور والقوانين اللبنانية. وأكد أن تعزيز حضور الدولة يتكامل مع استمرار دور وكالة الأونروا UNRAW وفق ولايتها الدولية دون أن تحل الدولة محلها، مشدداً على مسؤولية المجتمع الدولي في تمويل الوكالة. وختم بالدعوة إلى مشاركة واسعة وجدية من المؤسسات الرسمية والجهات الفلسطينية والبلديات والهيئات المدنية والحقوقية في تقديم الملاحظات والمقترحات قبل رفع الصيغة النهائية للحكومة، لجعل معالجة قضايا المخيمات جزءاً من العمل المنتظم لمؤسسات الدولة