Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بريكس تسعى لتقليص الاعتماد على الدولار

31 أكتوبر 2026 | 02:23 م
Ai

تحرير : سنا الحسيني

دعت منصة السياسات غير الربحية بريكس + ثينكينغ، في تقرير نشرته الجمعة، دول مجموعة بريكس بلس إلى المضي قدماً في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود، بهدف الحد من الاعتماد على الدولار، محذّرة في المقابل من أن إطلاق عملة موحدة للتكتل سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

وحثّت المنصة التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى، الذي تقوده البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، على الالتزام بمشروع آلية المدفوعات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان نجاحه. وشدد معدّو التقرير، غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في غولدمان ساكس وصاحب مصطلح بريكس، على ضرورة تبنّي البنوك المركزية لهذا الهدف وتأمين المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل الآلية.

وتندرج المدفوعات العابرة للحدود ضمن أولويات مجموعة بريكس منذ سنوات، إلا أن المساعي الرامية إلى ربط البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق حتى الآن سوى تقدم محدود. وكان قادة المجموعة قد أكدوا، في إعلان صدر عقب قمتهم في الهند خلال سبتمبر، مواصلة العمل على تطوير أنظمة دفع عابرة للحدود أكثر سرعة وأقل تكلفة، من خلال خطوات تشمل ربط أنظمة المدفوعات وتعزيز استخدام العملات المحلية.

وفي ما يتعلق بمشروع العملة الموحدة، أوضح تقرير بريكس + ثينكينغ أن تحقيقه يتطلب إصلاحات جذرية داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلالية البنوك المركزية، وإنشاء سلطة نقدية مشتركة، وتخفيف القيود المفروضة على حركة رؤوس الأموال.

واعتبر معدّو التقرير أن التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة خاصة ببريكس بلس لا يدعو إلى التفاؤل، مشيرين إلى ضرورة أن تكون هذه العملة قابلة للتحويل بحرية داخل الدول وعلى المستوى الدولي، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات المعمول بها حالياً.

وأضافوا أن المسألة لا تقتصر على تحديات قابلية التحويل، بل تشمل أيضاً التباعد الجغرافي بين الدول الأعضاء، فضلاً عن عدم إظهارها حماسة للتخلي عن استقلالية سياساتها النقدية لمصلحة مصرف مركزي مشترك.

وقد واجهت فكرة إصدار عملة موحدة للمجموعة انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدّد مراراً بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الدول الأعضاء في حال اعتمادها عملة مشتركة أو دعمها بديلاً للدولار.

ولا تمتلك مجموعة بريكس حالياً عملة موحدة، كما قلّلت دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمالات إطلاق مثل هذه العملة. في المقابل، تسارعت عالمياً الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار منذ فرض الدول الغربية عقوبات على روسيا عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.