Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

النفط يُنهي الأسبوع فوق 117.64 دولاراً ومحللون يرفعون توقعات 2026 وسط تصاعد اضطرابات الشرق الأوسط

31 أكتوبر 2026 | 08:06 ص
أسعار النفط فوق 117 دولاراً في 30 أكتبور 2026

أغلقت أسواق النفط تعاملات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.76 دولار أو بنسبة 2.4%، لتبلغ 117.64 دولاراً للبرميل عند التسوية يوم الجمعة. بالتوازي، سجل الخام الأميركي أعلى مستوى تسوية له منذ 15 سبتمبر/أيلول الماضي، بعدما ارتفع 2.12 دولار (2.08%) ليغلق عند 104.12 دولارات.

تأتي هذه القفزة في وقت رفعت فيه المؤسسات المالية والمحللون توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026؛ حيث يتوقع أن يتجاوز متوسط سعر خام برنت حاجز 90 دولاراً للمرة الأولى منذ مايو/أيار، متأثراً باستمرار الاضطرابات التي تعيق تدفقات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط وتقوض فرص الاستقرار الاستراتيجي فيها.

مراجعة تصاعدية لمتوسط الأسعار

وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة "رويترز" خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول وشمل 32 خبيراً واقتصادياً:

  • خام برنت: يُتوقع أن يستقر متوسط سفره عند 92.88 دولاراً للبرميل خلال عام 2026 (مقارنة بـ 89.05 دولاراً في تقديرات الشهر الماضي).

  • خام غرب تكساس الوسيط: يُنتظر أن يبلغ متوسطه 86.60 دولاراً للبرميل (مقارنة بـ 83.90 دولاراً في التقديرات السابقة).

تعليقاً على هذه التطورات، أوضح توبياس كيلر، المحلل لدى بنك "يوني كريديت"، أن قيود الإمدادات الشرق أوسطية وشح المنتجات النفطية وانخفاض المخزونات تشير إلى أن العودة الكاملة لمستويات الإنتاج ومسارات التجارة التي سبقت الحرب ستستغرق وقتاً أطول، مما يرفع احتمالات استمرار مخاطر الصعود.

خلفية التوترات: مضيق هرمز وتهديد الإمدادات

شهدت أسعار خام برنت صعوداً قياسياً وصل إلى 126.41 دولاراً في أبريل/نيسان الماضي، على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران التي اندلعت أواخر فبراير/شباط.

وقد امتدت التداعيات لتضع مضيق هرمز—الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية—في مركز الأزمة. وأظهرت بيانات مراكز أبحاث متخصصة بالأمن البحري في واشنطن أن شهر أكتوبر كان الأكثر ضراوة من حيث الهجمات على السفن التجارية في المضيق والممرات المجاورة، لا سيما مع استئناف الحوثيين هجماتهم واستهداف مصفاة "رأس تنورة" في السعودية.

الضغط على الطلب وتوازن السوق

أشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن ارتفاع الأسعار بدأ يؤثر سلباً على معدلات الاستهلاك العالمي:

  • تراجع الطلب: قدّر بنك "إتش إس بي سي" (HSBC) أن الاضطرابات تسببت في فقدان نحو 5 ملايين برميل يومياً من الطلب خلال الربع الثاني، لا سيما في الدول منخفضة الدخل.

  • التوقعات السنوية: يُتوقع انخفاض الطلب بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً في 2026، قبل أن يعاود النمو بنحو 2.2 مليون برميل يومياً في 2027.

رغم هذا التراجع في الاستهلاك، يرى الخبراء أنه لن يكون كافياً لتعويض النقص الحاد في الإمدادات؛ إذ يرجح أن تسجل السوق عجزاً يبلغ 2.7 مليون برميل يومياً خلال الربع الرابع من 2026، على أن تتحول إلى فائض محدود بنحو 290 ألف برميل يومياً في 2027 حال تحسن التدفقات من الخليج.

ترقب لاجتماع "أوبك+"

على صعيد الإنتاج، يسود الاتجاه نحو الإبقاء على السياسات الحالية دون تغييرات جذرية على المدى القريب. ومن المقرر أن يعقد ممثلو 7 دول أساسية في تحالف "أوبك+" اجتماعاً عبر الإنترنت غداً الأحد، حيث رجحت مصادر مطلعة التثبيت الكلي لأهداف الإنتاج المقررة لشهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.