الصين وسويسرا توقعان اتفاقًا تجاريًا يعفي معظم الصادرات من الرسوم

تحرير: جنى علي حمدان
وقّعت الصين وسويسرا، الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر، اتفاقًا لتوسيع التجارة الحرة بينهما، يتيح للمنتجات السويسرية دخول السوق الصينية بإعفاءات جمركية واسعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسط تصاعد القيود التجارية عالميًا.
وجرى توقيع الاتفاق في قصر الشعب الكبير بالعاصمة الصينية بكين، عقب لقاء جمع الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره السويسري غي بارميلان، حيث اتفق الجانبان على تسهيل حركة السلع والخدمات وتوسيع فرص الاستثمار.
وبموجب التعديلات الجديدة، ستُعفى 99.8% من الصادرات السويسرية إلى الصين من الرسوم الجمركية تدريجيًا خلال السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو نصف الصادرات في الاتفاق السابق الذي دخل حيّز التنفيذ عام 2014.
وتشمل الإعفاءات الساعات السويسرية والأجبان والقهوة، فيما ستبقى الساعات خاضعة لضريبة الاستهلاك الصينية على السلع الفاخرة. كما يوفر الاتفاق فرصًا أوسع للشركات السويسرية في خدمات الصناعة وصيانة الطائرات والنقل البحري.
وفي المقابل، تشمل التسهيلات التجارية 97.3% من الصادرات الزراعية الصينية إلى سويسرا، مع إعفاءات كاملة لنحو 80.1% منها، بينما تستفيد منتجات أخرى من تخفيضات جمركية أو حصص استيراد محددة.
ورحّب شي جينبينغ بالاتفاق، معتبرًا أنه يعزز الثقة والاستقرار في العلاقات الاقتصادية بين الصين وأوروبا، فيما وصف بارميلان الخطوة بأنها مرحلة جديدة في التعاون الثنائي، تشمل أيضًا البحث العلمي والابتكار وقضايا العمل.
ويأتي الاتفاق بعدما أنهى البلدان مفاوضات تحديث التجارة الحرة في آب/أغسطس الماضي، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية العالمية توترات متزايدة نتيجة السياسات الحمائية والرسوم الجمركية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسويسرا نحو 33.5 مليار فرنك سويسري خلال عام 2025، باستثناء الذهب والمعادن الثمينة، وفق بيانات رسمية سويسرية.
ومن المنتظر استكمال إجراءات المصادقة الداخلية على الاتفاق قبل تطبيق جميع أحكامه، بما يعزز وصول الشركات السويسرية إلى إحدى أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم.



