أكبر سرقة رقمية في التاريخ

تحرير: أحمد شرف الدين
في هجوم وصفه خبراء بأنه الأضخم في تاريخ الجريمة المالية، تعرضت منصة باينانس، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، لعملية قرصنة منظمة بدأت ببروفة صغيرة منتصف الأسبوع، عبر سحب مبالغ لا تتجاوز دولارين من حسابات تجريبية على شبكة إيثيريوم، قبل أن يشن القراصنة هجومهم الرئيسي عند الرابعة عصرًا بتوقيت نيويورك يوم الخميس الماضي.
وخلال دقائق معدودة، تمكن المهاجمون من تجفيف محافظ رقمية موزعة على أربع شبكات بلوكتشين مختلفة، بمبلغ قُدر بأكثر من 6.3 مليار دولار، وفقًا لشركات تحليل البلوكتشين، ما دفع نحو 100 موظف من باينانس لتشكيل غرفة حرب افتراضية امتدت من نيويورك إلى أبوظبي وكييف، بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي والخدمة السرية الأميركية وشركات تيثر وسيركل اللتين جمدتا فورًا أكثر من 2.3 مليار دولار من العملات المستقرة.
وقال آري ريدبورد، المسؤول في شركة TRM Labs المتخصصة في تتبع الأموال المشفرة، إن ما جرى هو "أكبر عملية سطو مصرفي في تاريخ البشرية"، مؤكدًا أنه لم ينم منذ وقوع الحادث. فيما أشارت ثلاث شركات استخبارات بلوكتشين، هي تشيناليسيس وإلبتيك وTRM Labs، إلى أن أصابع الاتهام تشير إلى كوريا الشمالية، بعد رصد اختلاط الأموال المسروقة من باينانس بأموال مسروقة سابقًا من منصة Bitget الشهر الماضي بقيمة 388 مليون دولار، والتي نُسبت إلى بيونغ يانغ.
ويأتي الهجوم في توقيت حساس للقطاع الذي يحظى بدعم غير مسبوق من الإدارة الأميركية، بينما كانت المؤسسة المشاركة في تأسيس المنصة، يي هي، الموجودة في أبوظبي، تتصفح منصة إكس قبل نومها، لتلاحظ منشورات تتحدث عن تحركات غريبة، ما استدعى إستنفارًا فوريًا.
ورغم تأكيد باينانس علنًا قدرتها على تعويض المتضررين بالكامل، كشفت مصادر داخلية عن قلق الموظفين من تأثير الحادث في مكافآتهم السنوية، بينما سارع متداولون إلى استغلال هبوط السوق لجني عشرات آلاف الدولارات.




