أسهم التكنولوجيا تتراجع للأسبوع الثالث وناسداك 100 يخسر 3.5%

تحرير: جنى علي حمدان
تواصلت موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأميركية للأسبوع الثالث على التوالي، مع تراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 3.5% خلال جلسة الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر، في أكبر انخفاض يومي له منذ مطلع حزيران/يونيو، وسط مخاوف المستثمرين من عدم قدرة استثمارات الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد المتوقعة، وفقًا لوكالة بلومبيرغ.
وقاد سهم إنتل الخسائر بهبوط بلغ نحو 29%، وهو الأكبر منذ أكثر من أربعة عقود، بعدما أصدرت الشركة توقعات ضعيفة للمبيعات، ما زاد الضغوط على شركات تصنيع الرقائق، بينها إنفيديا وبرودكوم.
كما تعرضت أسهم أمازون وألفابت للتراجع، بعدما تمسكت الشركتان بخططهما لزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، رغم مؤشرات تباطؤ في بعض أنشطتهما الأساسية.
وأثارت هذه التطورات قلق المستثمرين بشأن حجم التمويل الذي تحتاج إليه شركات التكنولوجيا لبناء مراكز البيانات وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتأخر ظهور العوائد المالية المنتظرة.
ودفعت الخسائر المتواصلة المستثمرين إلى إعادة توزيع أموالهم بعيدًا عن أسهم التكنولوجيا، باتجاه السندات الحكومية الأميركية والقطاعات الدفاعية، التي تُعد أقل تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية.
وسجّلت أسهم شركات المرافق والسلع الاستهلاكية الأساسية ارتفاعات تجاوزت 10% خلال تشرين الأول/أكتوبر، فيما صعد أكبر صندوق متداول يتتبع سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل بأكثر من 5%، محققًا أفضل أداء شهري له منذ أكثر من عام.
كما استفادت المحافظ الاستثمارية التي توزّع أصولها بنسبة 60% على الأسهم و40% على السندات من هذا التحول، إذ حققت عوائد تجاوزت 1% خلال الشهر، بدعم من ارتفاع أسعار السندات.
في المقابل، تكبدت صناديق التحوط خسائر بلغت 3.3% خلال تشرين الأول/أكتوبر حتى الجمعة السابقة لنهاية الشهر، وفق بيانات جمعها بنك جيه بي مورغان، في ظل تراجع الاستثمارات المعتمدة على استمرار صعود الأسهم.
ورغم هذه الخسائر، واصل بعض المستثمرين الأفراد شراء أسهم التكنولوجيا بعد انخفاض أسعارها، إذ استقطب صندوق متداول يعتمد على مضاعفة عوائد أسهم أشباه الموصلات نحو 7 مليارات دولار خلال الشهر، بينما جذب صندوق مرتبط بمؤشر ناسداك 100 نحو ملياري دولار.
وتعكس هذه التحركات انقسام المستثمرين بين من يرى في انخفاض الأسعار فرصة للشراء، ومن يتجه إلى تقليل المخاطر وتنويع استثماراته، مع استمرار التساؤلات بشأن قدرة شركات التكنولوجيا على تحويل الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي إلى أرباح مستدامة.




