Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

قمة روسيا وإفريقيا تدعو لإصلاح النظام الدولي وتعزيز التعاون الاستراتيجي

30 أكتوبر 2026 | 12:12 م
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الروسية الإفريقية

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في الكرملين بموسكو، الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (غريغوري سيسويف / الوكالة المصوّرة الرسمية لقمة روسيا وإفريقيا)

تحرير: جنى علي حمدان

اصدر قادة روسيا والدول الإفريقية، الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر، إعلانًا مشتركًا في ختام القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو، يدعو إلى إصلاح المؤسسات الدولية وتعزيز التمثيل الإفريقي ورفض العقوبات الأحادية، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي والأمني بين الجانبين.
ويتضمن الإعلان 101 بند تغطي قضايا السياسة والتجارة والطاقة والأمن والتكنولوجيا، خلال قمة ترأسها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الاتحاد الإفريقي، رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيمي، بمشاركة وفود من 48 دولة إفريقية، بينها 22 وفدًا على مستوى رؤساء الدول، وفقًا للمنظمين.
ودعا الطرفان إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي بما يضمن تمثيلًا أوسع للدول الإفريقية، استنادًا إلى الموقف الإفريقي المشترك، كما أعلنا معارضتهما للعقوبات المفروضة خارج إطار مجلس الأمن وتجميد الأصول السيادية ومصادرتها.
وتضمن الإعلان دعوة إلى معالجة آثار الاستعمار، ووضع آليات لتقييم الأضرار التي لحقت بالدول الإفريقية والتعويض عنها، فضلًا عن إعادة الممتلكات الثقافية والقطع الأثرية التي نُقلت خلال الحقبة الاستعمارية إلى بلدانها الأصلية.
وفي الجانب الأمني، اتفق الطرفان على توسيع التنسيق لمكافحة الإرهاب والتطرف، ودعم مبدأ «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية»، مع العمل على إنشاء آلية حوار دائمة لمناقشة الأمن الغذائي والمعلوماتي والتحديات الأمنية المشتركة.
واقتصاديًا، طالب الإعلان بإصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتعزيز مشاركة إفريقيا في صنع القرار، وتطوير آليات للتسويات التجارية ودعم التصنيع المحلي ومعالجة المعادن داخل الدول المنتجة.
وقال بوتين خلال القمة إن الروبل يُستخدم في نحو 85% من التسويات التجارية بين روسيا والدول الإفريقية، معتبرًا أن تعزيز التعاون بين الجانبين يدعم توجههما نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.
كما شملت التفاهمات التعاون في الطاقة النووية والمتجددة والغاز الطبيعي، ودعم مبادرة توفير الكهرباء لنحو 300 مليون شخص في إفريقيا بحلول عام 2030، إلى جانب تبادل الخبرات في الذكاء الاصطناعي والتعليم والصحة ومكافحة الأوبئة.
وفي مجال التنمية، شدّد الإعلان على نقل التكنولوجيا وتوسيع الاستثمارات في البنية التحتية والتصنيع ومعالجة المعادن، بهدف زيادة استفادة الدول الإفريقية من مواردها الطبيعية وتوفير فرص العمل. ودعا أيضًا إلى تعاون أوسع في حماية البيئة ومواجهة تغير المناخ، مع رفض القيود التجارية التي يعتبرها الطرفان تمييزية.
واختُتمت القمة باعتماد خطة عمل للشراكة الروسية الإفريقية للفترة 2027-2029 وإعلان منفصل بشأن التعاون في الاستخدامات المدنية للذكاء الاصطناعي، بهدف ترجمة الأولويات المعلنة إلى مشروعات وبرامج مشتركة.