قطر للطاقة تشتري الغاز الأميركي للإحتياط من مخاطر مضيق هرمز

تحرير: جنى علي حمدان
تعمل شركة قطر للطاقة على توسيع اتفاقيات شراء الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وموردين آخرين، ضمن استراتيجية تهدف إلى حماية إيراداتها من أي تعطّل مستقبلي للصادرات عبر مضيق هرمز، وتعويض جزء من الخسائر الناجمة عن الحرب مع إيران.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة ووزير الدولة لشؤون الطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، في تصريحات لوكالة رويترز، الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر، إن الخطة تعتمد على شراء الغاز بعقود طويلة الأجل والاستفادة من فروق الأسعار بين الأسواق العالمية، خصوصًا في حال ارتفاع الأسعار نتيجة إغلاق المضيق.
وأوضح الكعبي أن هذه الاستراتيجية لا تتطلب إنفاقًا رأسماليًا إضافيًا، وتُعد أقل تكلفة من إنشاء خطوط أنابيب جديدة أو بناء وحدات لإنتاج الغاز المسال، متوقعًا تحقيق عوائد معقولة حتى في الظروف الطبيعية.
ووقّعت الشركة اتفاقيات لشراء نحو 7 ملايين طن سنويًا من الغاز الأميركي، تشمل 3 ملايين طن من مرافق شركة وودسايد وما يصل إلى 4 ملايين طن من شركة شينيير، وفقًا لرويترز. وتسعى الشركة إلى توقيع اتفاقيات إضافية قبل نهاية عام 2026، مع استهداف كميات تتجاوز هذا المستوى.
وأكد الكعبي أن خطط توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر إلى 142 مليون طن سنويًا لا تزال قائمة دون تغيير، مشيرًا إلى عدم إلغاء أي من المشروعات المعلنة، رغم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة.
وفي المقابل، تسببت الهجمات الإيرانية في تضرر وحدتين لإنتاج الغاز المسال، ما أدى إلى فقدان نحو 17% من الطاقة التصديرية القطرية، فيما يُتوقع أن تستغرق أعمال الإصلاح نحو ثلاث سنوات.
وأضاف أن قطر قادرة على استئناف تشغيل مرافق الإنتاج المتاحة خلال أسبوع من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، شرط توافر السفن اللازمة، بينما يُتوقع استئناف تشغيل مشروع بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل بحلول الربع الأول من عام 2027.
واستبعد الكعبي إنشاء خطوط أنابيب لتجاوز مضيق هرمز، معتبرًا أن البنية التحتية قد تتعرض للاستهداف، ما يعزز أهمية تنويع مصادر الإمدادات وتوسيع أنشطة تجارة الغاز لحماية عائدات الشركة.




