Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

صندوق النقد يبحث برنامج تمويل للعراق وسط توقعات بانكماش اقتصاده ويتابع برنامج مصر

30 أكتوبر 2026 | 10:36 ص
صندوق النقد يبحث برنامج تمويل للعراق-ai

تحرير: جنى علي حمدان

أعلن صندوق النقد الدولي أنه بدأ التواصل مع السلطات العراقية تمهيدًا لإعداد برنامج تمويل جديد، في ظل ضغوط مالية متزايدة تواجه بغداد بسبب تداعيات الحرب على إيران واضطراب حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.
وقالت مديرة الاتصالات في الصندوق، جولي كوزاك، خلال إحاطة صحافية في واشنطن، الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر، إن المؤسسة تسعى إلى فهم أولويات الحكومة العراقية وتحديد أبرز مواطن الضعف في الاقتصاد، قبل الاتفاق على أنسب السبل لتقديم الدعم عبر برنامج جديد.
ولم تعلن كوزاك قيمة التمويل المحتمل أو موعد التوصل إلى اتفاق، فيما أكد الصندوق أن العراق كان يواجه قيودًا تمويلية حادة حتى قبل اندلاع الحرب في شباط/فبراير الماضي، مع استمرار اعتماده الكبير على الإيرادات النفطية وضيق قاعدة الإيرادات غير النفطية.
وتفاقمت هذه الضغوط مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره معظم صادرات النفط العراقية، ما يزيد تعرض المالية العامة لمخاطر تعطل الشحن وتراجع الإيرادات. وكان الصندوق قد توقع في تشرين الأول/أكتوبر الحالي انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16% خلال عام 2026.
وسبق أن كشفت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، خلال الاجتماعات السنوية للمؤسسة في بانكوك، أن العراق طلب إعداد برنامج جديد، بعدما انتهى آخر برامج التعاون التمويلي بين الجانبين عام 2019. وتشير بيانات الصندوق إلى استحقاق نحو 428 مليون دولار من مدفوعات الفوائد على العراق بحلول عام 2030.
وفي ملف آخر، أعلن الصندوق سعيه إلى التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر، وإحالته إلى المجلس التنفيذي للموافقة قبل منتصف كانون الأول/ديسمبر المقبل، فيما تنتهي مدة البرنامج القائم في 15 من الشهر نفسه.
وأوضحت كوزاك أن المحادثات مع القاهرة تركز على الإبقاء على سياسة نقدية متشددة، ومواصلة ضبط أوضاع المالية العامة وتنفيذ إصلاحات هيكلية، بهدف حماية الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النمو الذي تقوده استثمارات القطاع الخاص.
وعلى صعيد السياسة النقدية الأميركية، أيد صندوق النقد اعتماد مجلس الاحتياطي الفيدرالي على البيانات الاقتصادية عند تحديد مسار الفائدة، عقب قراره إبقاء المعدلات دون تغيير هذا الأسبوع. وأشارت كوزاك إلى أهمية التركيز على استقرار الأسعار، في ظل حالة عدم اليقين التي تواجه البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا.
وتأتي تحركات الصندوق وسط تفاوت آثار اضطرابات الطاقة على اقتصادات المنطقة والعالم، والحاجة إلى موازنة احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي.