النفط يرتفع مع تصاعد المخاوف على الإمدادات ويتجه لمكاسب شهرية قوية

تحرير: مجد حيدر
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وسط مخاوف متزايدة بشأن نقص الإمدادات العالمية، عقب إعلان جماعة أنصار الله في اليمن تصعيد هجماتها على منشآت نفطية في السعودية، فيما تتجه الأسعار لتسجيل مكاسب للشهر الرابع على التوالي، وفقاً لوكالة رويترز.
وبحلول الساعة 01:22 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 86 سنتاً، أو 0.75%، إلى 115.74 دولاراً أميركياً للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72 سنتاً، أو 0.71%، إلى 102.72 دولار للبرميل.
مكاسب شهرية قوية للنفط
يتجه خام برنت لتحقيق ارتفاع شهري يقارب 14%، بينما يُتوقع أن يسجل الخام الأميركي مكاسب بنحو 15%، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
ومن المتوقع أن ينهي الخام الأميركي الشهر فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ نيسان/أبريل، في وقت تشهد فيه الأسواق اضطرابات مرتبطة بالتوترات العسكرية في المنطقة.
هجمات على منشآت نفطية سعودية
أعلنت جماعة أنصار الله، الخميس، شن هجمات على عدة مواقع في السعودية، شملت مصفاة رأس تنورة، وهي الأكبر في المملكة، ومصفاة رابغ، ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في بقيق.
وفي المقابل، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ كروز أطلقته الجماعة باتجاه المنطقة الغربية للمملكة.
وتزيد هذه التطورات من مخاوف المستثمرين بشأن أمن المنشآت النفطية واستمرار تدفق الإمدادات من منطقة الخليج.
التوتر في مضيق هرمز يدعم الأسعار
نقلت رويترز عن سول كافونيتش، رئيس أبحاث الطاقة لدى «إم إس تي ماركي»، أن استمرار العمليات العسكرية قرب مضيق هرمز، إلى جانب الشكوك بشأن إمكان التوصل إلى حل دبلوماسي، يبقي أسعار النفط مرتفعة تحسباً لاحتمال تصاعد الصراع خلال الأسابيع المقبلة.
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ثلاث ناقلات اصطدمت بألغام بحرية أثناء محاولتها عبور مسار غير مصرح به جنوبي مضيق هرمز، ما أدى إلى وقوع انفجارات واندلاع حرائق فيها، بحسب الرواية الإيرانية.
اتصالات أميركية إيرانية وسط استمرار التصعيد
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن نائبه جيه دي فانس تواصل مع إيران للمساعدة في توفير إمدادات طبية، بعدما تحدثت وسائل إعلام أميركية عن اتصالات تهدف إلى استئناف محادثات وقف الحرب.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن طهران تلقت رسالة من فانس لكنها لم ترد عليها بعد، مؤكدة أن إيران تتمسك بشروطها في أي مسار تفاوضي.
وفي سياق متصل، نقلت رويترز عن مصدرين أن شركتي «إكسون موبيل» و«شيفرون» الأميركيتين ألغتا خططاً لمشاركة مسؤولين تنفيذيين في معرض نفطي كبير بالإمارات الأسبوع المقبل، بسبب المخاوف الأمنية في المنطقة.
وتواصل الأسواق متابعة التطورات العسكرية والدبلوماسية، وسط مخاوف من انعكاس أي اضطرابات إضافية على حركة نقل النفط وإمداداته العالمية.




