Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

السندات الأميركية ترتفع مع هروب المستثمرين من أسهم التكنولوجيا

سيدني ـ إقتصادي.كوم
30 أكتوبر 2026 | 06:40 م
AI-generated illustration of US Treasury securities, an American flag, a government building, and financial market charts representing safe-haven demand for government bonds.

تحرير: مجد حيدر

واصلت سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها خلال التعاملات الآسيوية، الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة عقب موجة بيع في أسهم التكنولوجيا الأميركية، وسط تصاعد الشكوك بشأن العوائد المتوقعة من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وفقاً لتقرير نشرته بلومبيرغ.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار نقطتي أساس على الأقل عبر مختلف آجال الاستحقاق، مواصلة تراجعها الذي بدأ خلال جلسة نيويورك.

وامتد الاتجاه إلى أسواق السندات في أستراليا واليابان ونيوزيلندا، حيث تراجعت عوائد السندات الحكومية القياسية لأجل عشر سنوات بنحو خمس نقاط أساس.

أسهم التكنولوجيا تدفع المستثمرين نحو السندات

تزايد الطلب على السندات الحكومية بعد نتائج مالية مخيبة لآمال المستثمرين من شركات تكنولوجيا كبرى، بينها «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي على تحقيق الأرباح المنتظرة.

وساهمت المخاوف المتعلقة باختراق محتمل لمنصة «بينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، في زيادة عزوف المستثمرين عن المخاطرة.

ونقلت بلومبيرغ عن كينيث كرومبتون، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة لدى بنك أستراليا الوطني في سيدني، أن ارتفاع السندات يعكس موجة جديدة من الإقبال على الملاذات الآمنة بعد نتائج شركات التكنولوجيا خلال الأسبوع.

السندات تتجه إلى أفضل أداء شهري منذ شباط

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية بنحو 40 نقطة أساس خلال تشرين الأول/أكتوبر، متجهة نحو تسجيل أول انخفاض شهري منذ شباط/فبراير.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر بلومبيرغ الذي يتتبع عوائد الاستثمار في سندات الخزانة الأميركية بنسبة 2% خلال الشهر، في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ شباط/فبراير 2025.

وكانت المخاوف المرتبطة بتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي من أبرز العوامل التي دعمت الطلب على السندات الحكومية خلال الأسابيع الماضية.

قرارات البنوك المركزية تحت المراقبة

تلقت سندات الخزانة قصيرة الأجل دعماً إضافياً من تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الذي أشار إلى أن قرارات أسعار الفائدة المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية الجديدة.

وكان الاحتياطي الفيدرالي وبنك الاحتياطي النيوزيلندي قد أبقيا أسعار الفائدة دون زيادة خلال الأسبوع، رغم الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما أبقى بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، الجمعة، في وقت يراقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.

الانتخابات الأميركية تزيد حالة الترقب

تترقب أسواق السندات انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وسط تساؤلات بشأن تأثير نتائجها المحتملة على السياسة المالية ومستويات الدين العام.

ويزداد اهتمام المستثمرين بإعلان وزارة الخزانة الأميركية خططها الفصلية لإعادة تمويل الديون، المقرر صدوره في اليوم التالي للانتخابات، لما قد يحمله من إشارات بشأن إدارة الاقتراض الحكومي.

استمرار المخاوف من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

يرى محللون أن استمرار القلق بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا قد يدعم ارتفاع أسعار السندات خلال الفترة المقبلة.

ونقلت بلومبيرغ عن أندرو تايسهورست، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «نومورا» في سيدني، أن التوتر المرتبط بتقييمات الشركات الكبرى المستثمرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب نتائج «ألفابت»، يدفع المستثمرين نحو السندات.

وأضاف أن ارتفاع السندات قد يستمر، خصوصاً أن تصريحات وارش عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لم تُفسَّر على أنها شديدة التشدد بشأن أسعار الفائدة، بينما يُرجح استمرار المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.