افتتاحية بلومبيرغ: الدعم الموجّه يخفّض كلفة مواجهة أزمات المعيشة

تحرير: زينب الحوراء بهجة
دعت هيئة تحرير بلومبيرغ الحكومات إلى توجيه مساعدات غلاء المعيشة نحو الأسر الأكثر احتياجاً، بدلاً من الدعم الشامل، معتبرة أن تحسين أنظمة الحماية الاجتماعية يحدّ من الأعباء على المالية العامة ويحافظ على حوافز ترشيد استهلاك الطاقة.
وقالت في افتتاحية إن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران كشفت استمرار اعتماد الحكومات على إجراءات واسعة لا تميّز بين المستفيدين بحسب حاجاتهم، رغم دروس أزمة الطاقة في 2022.
بحسب الافتتاحية، بلغت كلفة تدابير مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة في الاتحاد الأوروبي نحو 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2022. وأشارت إلى تقدير يفيد بأن توجيه الدعم إلى أفقر 20% من الأسر كان يمكن أن يخفض الكلفة إلى نحو الثلث.
ورغم توقّع انخفاض كلفة الاستجابة الأوروبية هذا العام إلى نحو 0.2% من الناتج بحلول نهاية العام، فإن معظم الإجراءات بقي غير موجّه، ومنها تخفيض ضرائب الوقود في ألمانيا ومدفوعات السويد المرتبطة باستهلاك الكهرباء والغاز.
وقدّرت المفوضية الأوروبية حصة التدابير الموجّهة بنحو 25% من الكلفة الإجمالية، وهي النسبة نفسها المسجّلة في 2022.
كلفة مالية وحوافز استهلاك غير ملائمة
ترى هيئة التحرير أن الدعم الشامل يحظى بجاذبية سياسية ويسهل تنفيذه نسبياً، لكنه قد يضعف الحافز للاستثمار في توفير الطاقة، مع توقّع تدخّل الحكومات كلما ارتفعت الأسعار.
واستشهدت بنمذجة لصندوق النقد الدولي تشير إلى أن كلفة بعض التدابير غير الموجّهة قد تصل إلى 22 ضعف كلفة الدعم الموجّه، خصوصاً عند تقديم إعانات للمنتجين، مثل شركات الكهرباء.
وأضافت أن عدداً محدوداً من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التزم بتوصيتها بأن تكون التدابير مؤقتة وموجّهة. وانتقدت اتفاق الإدارة الأميركية للحصول على ديزل روسي، معتبرة أن كلفته الجيوسياسية كبيرة مقارنة بتأثيره المتوقّع المحدود على الأسعار.
ربط البيانات لتسريع المساعدة
دعت الافتتاحية إلى ربط البيانات الحكومية المتاحة عن دخل الأسر وحجمها وموقعها ومصادر طاقتها واستفادتها من البرامج الاجتماعية وحساباتها المصرفية، لتحديد المحتاجين وإيصال المساعدات بسرعة.
وأشارت إلى تجربة الدنمارك في الجمع بين بيانات الدخل ومصادر الطاقة لاستهداف الأكثر تعرّضاً لارتفاع كلفة التدفئة.
وخلصت هيئة التحرير إلى أن تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري هو المسار الأفضل لتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل، مع ضرورة جعل الاستجابة لصدمات المعيشة أقل كلفة على دافعي الضرائب.



