تراجع الإقبال على دراسة علوم الكمبيوتر وسط مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص العمل

تحرير: جنى علي حمدان
سجّلت الجامعات الأميركية تراجعًا حادًا في أعداد الطلاب المسجلين في تخصصات علوم الكمبيوتر والمعلومات خلال فصل الخريف الحالي، وسط تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص العمل في قطاع التكنولوجيا، ولا سيما وظائف البرمجة للمبتدئين.
وأظهرت بيانات أولية أصدرها المركز الوطني لتبادل المعلومات الطلابية انخفاض التسجيل بأكثر من 12% في برامج البكالوريوس، وبأكثر من 10% في برامج الدراسات العليا، بحسب وكالة بلومبيرغ الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر.
ويأتي هذا التراجع امتدادًا لانخفاض بدأ العام الماضي، منهياً سنوات من النمو المتواصل في أحد أسرع التخصصات توسعًا في التعليم العالي الأميركي. وخلال عامين فقط، فقدت برامج البكالوريوس 18.4% من طلابها، مقابل تراجع بلغ 27.1% في برامج الدراسات العليا.
ووفقًا لبلومبيرغ، ساهم انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي في زيادة صعوبة حصول خريجي علوم الكمبيوتر على وظائف، مع اتجاه شركات إلى تقليص بعض وظائف البرمجة المخصصة للمبتدئين. وكان تقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي في آب/أغسطس قد أشار إلى أن الوظائف المرتبطة بالحوسبة والرياضيات ستكون من الأكثر تأثرًا بهذه التكنولوجيا.
ووصف مدير الأبحاث في المركز الوطني لتبادل المعلومات الطلابية، ماثيو هولسابل، هذه الانخفاضات بأنها لافتة، خصوصًا أن علوم الكمبيوتر كانت حتى وقت قريب من أسرع المجالات نموًا في الجامعات الأميركية.
وعلى مستوى التعليم العالي عمومًا، ارتفع التسجيل في برامج البكالوريوس بنسبة 0.6% خلال الخريف، مقارنة بنمو بلغ 2.4% في الفترة نفسها من عام 2025، فيما انخفض التسجيل في الدراسات العليا بنسبة 1.6%، مدفوعًا بتراجع برامج الماجستير بنسبة 3.7%.
في المقابل، سجّلت كليات المجتمع زيادة في أعداد طلاب البكالوريوس بنسبة 1.2%، في مؤشر إلى استمرار الإقبال على مسارات تعليمية بديلة، مع تزايد أهمية تكاليف الدراسة عند اتخاذ القرارات التعليمية.
ولا تشمل البيانات الأولية أرقام الطلاب الدوليين، على أن يصدر التقرير النهائي في كانون الثاني/يناير 2027، لتقديم صورة أشمل عن اتجاهات التسجيل في الجامعات الأميركية.




