نقيبا الصحافة يطالبان بتعليق المادة 104

نقيبا الصحافة والمحررين (NNA)
تحرير : سنا الحسيني
طالب نقيبا الصحافة عوني الكعكي ومحرري الصحافة جوزف القصيفي بتعليق العمل بالمادة 104 من قانون الإعلام الجديد، محذّرين من استخدامها بما قد يعرّض الصحافيين والإعلاميين للملاحقة والحبس في قضايا النشر، وذلك في بيان صدر بتاريخ 29 تشرين الأول 2026، بحسب البيان الصادر عن نقابتي الصحافة والمحررين.
وجاء موقف النقيبين على خلفية استدعاء الصحافية إيناس الجرمقاني، المنتسبة إلى نقابة محرري الصحافة اللبنانية والمسجلة على جدولها النقابي، إلى أحد المخافر بدلاً من المثول أمام قاضي التحقيق، في الدعوى المقامة ضدها من شركة «كورال».
واعتبر الكعكي والقصيفي أن هذه الخطوة تؤكد المخاوف التي سبق أن عبّرا عنها بشأن تطبيق القانون الجديد، ولا سيما المادة 104 التي رأيا أنها تفتح المجال للتأويل والاجتهاد بما قد يؤدي إلى ملاحقة الصحافيين واستدعائهم إلى المخافر، خلافاً لما كان معمولاً به في ظل المادتين 28 و29 من قانون المطبوعات السابق، حيث كان الصحافيون يمثلون أمام قاضي التحقيق المدني أو محكمة المطبوعات.
وشدد النقيبان على أن احترام القضاء وصلاحياته في حسم النزاعات لا يتعارض مع ضرورة صون كرامة المهنة وحماية العاملين في القطاع الإعلامي، محذّرين من أن استخدام المادة 104 قد يعرّض الصحافيين لعقوبات سالبة للحرية ويحدّ من قدرتهم على أداء دورهم الاستقصائي والتعبير عن آرائهم.
وطالب البيان بتعليق العمل بالمادة المذكورة إلى حين النظر في التعديلات المقترحة على القانون، والتي تهدف إلى إزالة العقوبات السالبة للحرية، ومعالجة المواد 104 و105 و115، ولا سيما البند «هـ»، بما يحفظ وحدة الجسم الإعلامي ويصون حرية الصحافة.
كما رفض النقيبان إحالة الصحافيين والإعلاميين إلى التحقيق في قضايا تتعلق بمخالفات النشر، محذّرين من اللجوء إلى اتهامات مثل اختلاق الأخبار الكاذبة وإثارة النعرات والتحريض على الفتنة عند نشوب خلافات بين الصحافيين أو الإعلاميين وشخصيات عامة أو شركات تجارية.
وفي ختام البيان، دعوا النائب العام التمييزي إلى أخذ هذه الوقائع في الاعتبار خلال المرحلة الانتقالية بين القانون القديم والجديد، والتعامل معها بحكمة وموضوعية، كما ناشدوا وزير الإعلام التحرك سريعاً لمعالجة الثغرات التي ظهرت في تطبيق القانون، بما يضمن صون الحريات وحفظ الحقوق.




