تراجع النفط مع آمال استئناف محادثات السلام وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس، متخلية عن بعض مكاسب الجلسة السابقة، مع تنامي الآمال بإجراء محادثات لإنهاء الحرب، وهو ما خفف المخاوف المتجددة بشأن اضطراب إمدادات النفط من الشرق الأوسط في ظل تصاعد الصراع في المنطقة.
وبحلول الساعة 01:32 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 82 سنتاً، أو 0.7%، إلى 114.50 دولاراً للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.04 دولار، أو 1%، إلى 101.74 دولار. وكان برنت قد ارتفع 1.3% في الجلسة السابقة، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 3%.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس سعى إلى إحياء المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، عبر رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
وقال يوكي تاكاشيما، خبير الاقتصاد لدى «نومورا للأوراق المالية»، إن ضغوط البيع تسود الأسواق وسط توقعات باستئناف محادثات السلام، مشيراً إلى أن التراجع لا يزال محدوداً.
ويعكس هذا التراجع الحذرَ الذي يسيطر على الأسواق، في ظل مخاوف من تصاعد هجمات الحوثيين واحتمال شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).
وفي تطور ميداني، أعلن التحالف بقيادة السعودية ضد الحوثيين في اليمن، في وقت مبكر من اليوم الخميس، تدمير صاروخ باليستي أطلقته الجماعة باتجاه المنطقة الشرقية من المملكة، في وقت لا تزال فيه المواجهات مستمرة بين الطرفين.
كما قالت قوات الحكومة اليمنية إن الحوثيين هاجموا مطار عدن أمس الأربعاء. وجاء ذلك بعد يوم من إعلان الجماعة استهداف أكبر مصفاة نفط في السعودية بصاروخ، في تصعيد للضربات ضد المملكة، التي تُعد ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة.
ولم تؤكد السلطات السعودية حتى الآن وقوع الهجوم على المنشأة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يومياً.
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية، قال مسؤول مطلع على المفاوضات إن الوسطاء القطريين قدموا إلى إيران مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن مسؤولاً إيرانياً كبيراً رفض المسودة، واصفاً ما ورد فيها بأنه أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى مستوى عرض رسمي.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأربعاء، أن طهران لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح، مشيراً إلى إمكانية تنفيذ خطتها التي تستغرق سبعة أيام في أقل من أسبوع إذا جرى تبنيها.
وفي الولايات المتحدة، أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن شركات الطاقة سحبت 1.9 مليون برميل من النفط الخام من المخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، خلافاً لتوقعات المحللين الذين رجحوا زيادة قدرها 15 ألف برميل، وفق استطلاع أجرته وكالة رويترز.
في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 3.9 مليون برميل، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاضها بنحو 900 ألف برميل.
وتعكس تحركات الأسعار توازن الأسواق بين الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي قد يخفف المخاطر الجيوسياسية، والمخاوف من استمرار التصعيد العسكري وما قد يترتب عليه من اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.




