Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

البنك المركزي الأوروبي يتجه لتثبيت الفائدة وسط اضطرابات السندات الفرنسية

29 أكتوبر 2026 | 10:50 ص
البنك المركزي الأوروبي بين ضغوط التضخم وأزمة السندات الفرنسية-ai

تحرير: جنى علي حمدان

يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سوق السندات الفرنسية ، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو وفقا لوكالة بلومبيرغ الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر،.
وبحسب استطلاع أجرته وكالة بلومبيرغ بين 16 و21 تشرين الأول/أكتوبر، يتوقع جميع الاقتصاديين المشاركين، باستثناء واحد، تثبيت سعر الفائدة على الودائع عند 2.5%، قبل رفعها للمرة الثالثة والأخيرة في كانون الأول/ديسمبر المقبل، بالتزامن مع إصدار توقعات اقتصادية جديدة تمتد حتى عام 2028.
وتأتي هذه التوقعات مع اقتراب التضخم من 4%، أي نحو ضعف المستوى المستهدف البالغ 2%، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالحرب مع إيران. ورغم ذلك، يمنح تركز الضغوط التضخمية في قطاع الطاقة صانعي السياسة النقدية هامشًا للتريث قبل اتخاذ إجراءات إضافية.
وفي فرنسا، أدى اتساع عجز الموازنة والانقسامات السياسية والاضطرابات الاجتماعية إلى ارتفاع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياته منذ 15 عامًا، ما أثار مخاوف من انتقال الاضطرابات إلى أسواق أوروبية أخرى، ولا سيما إيطاليا.
ووفقًا لتقديرات بلومبيرغ إيكونوميكس، يُرجح أن يتجنب البنك رفع الفائدة خلال اجتماعه الحالي، بعدما ساهم ارتفاع تكاليف الاقتراض في تشديد الأوضاع المالية، وسط مخاوف من أن تؤدي أي زيادة إضافية إلى تفاقم اضطرابات الأسواق وإضعاف النمو الاقتصادي.
وفي مواجهة الأزمة الفرنسية، يستبعد مسؤولون في البنك استخدام أداة حماية انتقال السياسة النقدية، التي أُنشئت عام 2022 لمواجهة اضطرابات أسواق السندات غير المبررة، خصوصًا أن هذه الأداة لا تهدف إلى معالجة مشكلات العجز المالي لدى الدول الأعضاء.
من جهتها، تتمسك رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بنهج تدريجي في تعديل السياسة النقدية، وسط تكهنات بشأن احتمال مغادرتها منصبها قبل انتهاء ولايتها في تشرين الأول/أكتوبر 2027.
ومن المقرر إعلان قرار الفائدة عند الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش، على أن تعقد لاغارد مؤتمرًا صحافيًا في فرانكفورت عند الساعة 13:45، في وقت تترقب الأسواق صدور بيانات النمو والتضخم الأوروبية، الجمعة، لتحديد الاتجاه المحتمل للسياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.