أسهم التكنولوجيا الصينية تهبط رغم قفزة في مبيعات الرقائق الالكترونية

تحرير: جنى علي حمدان
تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الصينية بشكل حاد خلال تداولات الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، رغم إعلان بعض شركات صناعة الرقائق نتائج مالية قوية، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع تقييمات الأسهم واشتداد المنافسة المحلية وضعف ثقة المستثمرين بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وانخفض مؤشر ستار 50، الذي يضم شركات تكنولوجية بارزة، بنسبة وصلت إلى 4.6%، بعدما ارتفع 2.5% في الجلسة السابقة، فيما تراجع مؤشر تشاينكست بنسبة بلغت 3.9%، بحسب وكالة بلومبيرغ.
وهبط سهم شركة مور ثريدز المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي بنسبة وصلت إلى 13%، رغم ارتفاع مبيعاتها بنحو 1800% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، فيما تراجع سهم شركة بيوين ستوريج بنسبة 14%، رغم نمو أرباحها بأكثر من 500%.
ووفقًا لبلومبيرغ، خسر مؤشر ستار 50 نحو 20% من قيمته منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أيلول/سبتمبر 2025، وسط ضغوط بيعية متواصلة ومخاوف من المبالغة في تقييم شركات التكنولوجيا الصينية.
وامتدت موجة التراجع إلى أسواق التكنولوجيا العالمية، إذ انخفض سهم سامسونغ إلكترونيكس بأكثر من 5% بعد تسجيل أرباح لقطاع الرقائق دون التوقعات، فيما هبط سهم ألفابت، الشركة الأم لغوغل، بنسبة 10% في تعاملات ما بعد إغلاق السوق الأميركية، إثر نتائج مبيعات أضعف من المتوقع.
ونقلت بلومبيرغ عن فو تشيفنغ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة شنغهاي تشنغتشو لإدارة الاستثمارات، أن المستثمرين ينظرون إلى ارتفاعات الأسهم الأخيرة باعتبارها فرصًا قصيرة الأجل، وليس بداية تعافٍ مستدام، في ظل ضعف العوامل الأساسية الداعمة للسوق.
ورغم هذه الخسائر، لا تزال تقييمات أسهم التكنولوجيا الصينية مرتفعة، إذ يبلغ مضاعف الربحية المستقبلية لمؤشر ستار 50 نحو 38 مرة، مقارنة بأقل من خمس مرات لمؤشر كوسبي الكوري الجنوبي و20 مرة لمؤشر ناسداك 100 الأميركي، ما يعكس استمرار مخاوف المستثمرين بشأن استدامة النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي.




